كشفت مصادر مطلعة عن أن شركة "آبل" الأمريكية لصناعة الإلكترونيات تدرس زيادة أسعار هواتفها الذكية "آيفون" التي ستُطرح في الخريف المقبل، في خطوة تسعى الشركة لإدخالها جنبا إلى جنب مع بعض التغييرات في التصميم والميزات الجديدة.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مصادر، دون الكشف عن هويتها، أن الشركة مصممة على تجنب أي سيناريو قد يُظهر أن زيادة الأسعار ناتجة عن التعريفات الأمريكية على الواردات من الصين، حيث يتم تجميع معظم أجهزة آبل.
وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا، اليوم الاثنين على تعليق معظم التعريفات الجمركية التي فرضتها كل منهما على منتجات الأخرى لمدة 90 يوما، إلا أن التعريفة الجمركية بنسبة 20% التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية ولايته الثانية على المنتجات الصينية، بسبب ما وصفه بدور الصين في تجارة الفنتانيل بالولايات المتحدة، لا تزال سارية وتشمل الهواتف الذكية.
وكان ترامب قد استثنى الهواتف الذكية وبعض المنتجات الإلكترونية الأخرى من التعريفة الجمركية "المتبادلة" على السلع الصينية والتي استجابت لها الصين بتعريفات بنفس القيمة ضد الواردات الأمريكية، وبموجب اتفاق اليوم ستنخفض هذه الرسوم بشكل مؤقت من كلا البلدين إلى 10% من 125%.
وتتضمن هواتف "آيفون" الجديدة التي من المتوقع إصدارها في الخريف القادم في شهر سبتمبر، بعض التغييرات في التصميم بما في ذلك تصميم خفيف الوزن، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وواجه الرئيس التنفيذي لشركة "آبل" تيم كوك، ضغوطا بسبب النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والذي يهدد سلسلة التوريد الخاصة بشركته، وردا على ذلك، قام بتكثيف المخزون في مارس قبل إعلان التعريفات، ونقل الإنتاج الخاص بسوق الولايات المتحدة إلى الهند.
وقال كوك في وقت سابق من هذا الشهر إن غالبية هواتف آيفون التي سيتم شحنها إلى الولايات المتحدة في الربع من أبريل إلى يونيو ستأتي من الهند.
وبالنسبة لأكثر هواتف آبل ربحية مثل أنواع "برو" و"برو ماكس" ستستمر المصانع الصينية في التعامل مع الجزء الأكبر من الإنتاج، حسبما ذكر أشخاص مطلعون على سلسلة توريد آبل.
وعلى الرغم من أن المصانع الهندية قادرة على إنتاج أنواع "برو" إلا أن البنية التحتية والقدرات التقنية في الهند ليست كافية بعد لدعم الإنتاج الضخم بنفس حجم الإنتاج الذي تقدمه الصين، وفقًا للمصادر.
ويقدر بنك الاستثمار "جيفيريز" أنه من بين حوالي 65 مليون هاتف آيفون باعتها آبل في الولايات المتحدة العام الماضي، كان نحو 36 إلى 39 مليونًا منها من طرازات "برو" أو "برو ماكس".
وأضافت المصادر أن آبل ستواجه صعوبة في تعويض تكاليف التعريفات الصينية من خلال السعي لتحقيق المزيد من التوفير من مورديها، مما يعني أن هامش ربحها سيعاني من انخفاض، ما لم تتمكن الشركة من زيادة الأسعار.
في الوقت نفسه، يتجنب كبار المسؤولين في الشركة إلقاء اللوم على التعريفات، وعندما نشرت تقارير إخبارية في أبريل تشير إلى أن أمازون قد تُظهر تأثير التعريفات على أسعار منتجاتها للمستهلكين، وصف البيت الأبيض ذلك بالتصرف العدائي، وقالت أمازون سريعًا إن "الفكرة لم يتم الموافقة عليها ولن تحدث".
ودفع ذلك شركة آبل للنظر في ما وصفته المصادر المطلعة بـ "الخيار الأقل سوءا" ألا وهو زيادة الأسعار على هواتف آيفون الجديدة للحفاظ على الأرباح وإيجاد أسباب غير التعريفات لشرح هذه الزيادة، لكن لم يتضح ما هي الميزات الجديدة التي قد تقدمها آبل لمساعدة المستهلكين على تبرير هذه الزيادة.
وتُطلق آبل تقليديا نماذج جديدة من هواتف آيفون في الخريف، وإذا اتبعت الشركة التقليد، فإن نماذج هذا الخريف ستكون معروفة تحت اسم " آيفون 17"، وتتراوح أسعار نماذج آيفون الحالية من النموذج الأساسي " آيفون 16" الذي يبدأ من 799 دولارا، إلى " آيفون 16 برو ماكس" الذي يبدأ سعره من 1199 دولارا.