نجحت وزارة الخارجية من خلال القنصلية العامة المصرية في نيويورك في شحن مجموعة من أكبر القطع الأثرية المهربة بطرق غير شرعية خارج مصر. في إطار توجيهات وزير الخارجية والهجرة بالعمل المستمر على استعادة قطع الآثار المصرية المهربة في الخارج.
وتتكون المجموعة من 25 قطعة أثرية نادرة تنتمي إلى عصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وتتميز بقيمتها التاريخية والفنية الكبيرة.
وحرص الوزير بدر عبد العاطي على المشاركة في إجراءات لجنة تسلّم الآثار، المُشكلة من وزارة الخارجية ووزارة السياحة والآثار، حيث أكد على الأهمية التي توليها مصر لملف استرداد الآثار المصرية المهربة وعودتها إلى أرض الوطن.
وأشاد بالجهود الحثيثة التي تبذلها السفارات والقنصليات المصرية بالخارج بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ومكتب النائب العام المصري وأجهزة الدولة المعنية لاسترداد القطع الأثرية المصرية، حفاظاً على ثروات البلاد.
وتشمل المجموعة المستردة أغطية توابيت حجرية وخشبية، وأقنعة جنائزية مصنوعة من الفخار والخشب المذهب، بالإضافة إلى إناء كبير الحجم من الألباستر، وبورتريه لسيدة من وجوه الفيوم، يعكس براعة التصوير الواقعي في العصرين اليوناني والروماني.
وتضم المجموعة قطعًا متنوعة من الحُلي المصنوعة من معادن مختلفة، وعملة ذهبية نادرة تعود لعصر بطلميوس الأول، إضافة إلى تماثيل صغيرة الحجم مصنوعة من البرونز والحجر، تُجسد جوانب من العقيدة والفن المصري في حقب تاريخية مختلفة.
وجاء تسليم القطع الأثرية نتيجة جهد مشترك بين القنصلية العامة المصرية في نيويورك، ومكتب المدعي العام لمدينة نيويورك، وأجهزة الأمن الأمريكية، بالإضافة إلى مفاوضات طويلة مع عدد من الأفراد المقتنين لعدد من تلك القطع، وذلك بدعم من القطاع الثقافي بوزارة الخارجية.
وجاء هذا الجهد نتاجاً للتنسيق مع وزارة السياحة والآثار والنيابة العامة وكافة الجهات المعنية الأخرى في مصر، حيث تواصل كافة البعثات المصرية بالخارج بذل كافة الجهود لضمان عودة الآثار المصرية التي خرجت من مصر بطرق غير شرعية.