في مثل هذا اليوم 13 مايو عام 1805 قاد عمر مكرم ثورة شعبية ضد تعسف الوالي العثماني خورشيد باشا، وقد نجحت هذه الثورة في إقصائه عن الحكم واختيار محمد علي باشا واليًا على مصر، وفي ضوء ذلك نستعرض لمحات من حياة الزعيم الشعبي.
ولد عمر مكرم فى أسيوط (1164هـ / 1755م)، ثم انتقل إلى القاهرة للدراسة فى الأزهر الشريف، وانتهى من دراسته وأصبح نقيبًا لأشراف مصر فى زمنه، عام (1208هـ / 1793م)، وكان يتمتع بمكانة عالية عند العامة والخاصة.
ظهرعمر مكرم قائدا شعبيا عندما قاد حركة شعبية ضد ظلم الحاكمين المملوكيين "إبراهيم بك" و"مراد بك"، عام (1210هـ / 1795م) ورفع لواء المطالبة بالشريعة والتحاكم إليها كمطلب أساسى كما طالب برفع الضرائب عن كاهل الفقراء وإقامة العدل فى الرعية.
وقد كانت جموع الشعل المصري خرجت في ثورة شعبية بقيادة الشيخ عمر مكرم نقيب الأشراف أنذاك ضد تعسف الوالي العثماني خورشيد باشا، وقد نجحت هذه الثورة في إقصائه عن الحكم واختيار محمد علي باشا واليًا على مصر وذلك وفقاً لما قاله يوسف أسامة الباحث في علم التاريخ المصري.
ويقول الباحث يوسف أسامة أن الشيخ عمر مكرم حشد المصريين ضد الوالي خورشيد باشا سنة 1805، وخرج بثورة ضده في أنحاء القاهرة واجتمع مع علماء الأزهـر وأضربوا عن إلقاء الدروس وأقفلت دكاكين المدينة وأسواقها، واحتشدت الجماهير في الشوارع والميادين يضجون ويصخبون.
وقال الباحث يوسف أسامة أنه بدأت المفاوضات مع الوالي للرجوع عن تصرفاته الظالمة، لكن هذه المفاوضات فشلت، فطالبت الجماهير بخلع خورشيد، وقام عمر مكرم وعدد من زعماء الشعب برفع الأمر إلى المحكمة الكبرى وسلم الزعماء صورة من مظالمهم على المحكمة.
وفي يوم 13 مايو قرر مكرم والزعماء في دار الحكمة عزل خورشيد باشا وتعيين محمد علي بدلا منه بعد أن أخذوا عليه شرطًا "بأن يسير بالعدل ويقيم الأحكام والشرائع، ويقلع عن المظالم وألا يفعل أمرًا إلا بمشورة العلماء وأنه متى خالف الشروط عزلوه".
وفي يوم 16 مايو 1805 صدرت فتاوى شرعية من المحكمة بشرعية عزل الوالي خورشيد باشا، وانتهى الأمر بعزله بالفعل ونجاح الثورة الشعبيـة وجاءت بمحمد على واليا على مصر بتزكية من عمر مكرم وعلماء الأمة.