أكدت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة أن تمكين المرأة اقتصاديا هو حجر الأساس في مواجهة الكثير من التحديات منها الهجرة غير الشرعية.
جاء ذلك خلال فعاليات حفل ختام مشروع "معالجة الدوافع الاقتصادية للهجرة غير الشرعية" الذي ينفذه المجلس بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بحضور السفير وائل بدوي نائب مساعد وزير الخارجية لشئون الهجرة واللاجئين ومكافحة الاتجار بالبشر وآن كوفود مستشارة ومدير فريق الشمول الاجتماعي والحوكمة بالاتحاد الوروبي، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، بمقر المتحف المصر الكبير.
وأعربت المستشارة أمل عمار عن فخرها وامتنانها، من قلب المتحف المصري الكبير، مؤكدة أن التاريخ يقف شاهدا على عظمة حضارة لا تعرف الرحيل، حيث إنه ليست صدفة أن يكون هذا الصرح العظيم هو مكان احتفالنا، قائلة "كما خُلِّدت آثار أجدادنا بين جدرانه، نُخلّد نحن اليوم خطوات نساء مصريات قررن أن يصنعن أثرا مختلفًا في واقعهن، في قُراهن، وفي مستقبل وطننا".
ووجهت المستشارة أمل عمار الشكر والتقدير للدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي التي انطلق المشروع وحقق نجاحاته الكبيرة في ظل توليها رئاسة المجلس القومي للمرأة، كما تقدمت بخالص الشكر والتقدير للاتحاد الأوروبي على هذه الشراكة المثمرة.
وأكدت المستشارة أمل عمار أن مشروع معالجة الدوافع الاقتصادية للهجرة غير الشرعية يعد واحد من أهم المشروعات التي نفذها المجلس، فهو المشروع الذي حمل على عاتقه قضية بالغة الأهمية تمس حاضر ومستقبل مجتمعاتنا، ألا وهي الهجرة غير الشرعية، وتحديدًا أبعادها الاقتصادية.
وأوضحت أن معالجة أسباب الهجرة غير الشرعية تبدأ من الجذور، من دعم المرأة والشباب، ومن توفير فرص التدريب والتأهيل، ومن تعزيز ثقافة ريادة الأعمال والعمل اللائق، مؤكدة أن المشروع يعد تجسيدا حقيقيًا لإيماننا في المجلس بأن تمكين المرأة اقتصاديًا هو حجر الأساس في مواجهة الكثير من التحديات الاجتماعية والاقتصادية ومنها الهجرة غير الشرعية فبخلاف أن المرأة هي نصف المجتمع، فهي القادرة على بناء جيل جديد واعٍ ومتمكن، حين تُمنح الفرصة ويُفتح أمامها باب الأمل والعمل.
وأشارت المستشارة أمل عمار إلى أن المشروع استهدف توفير بديل للهجرة غير الشرعية من خلال التشجيع على تنمية المشروعات وإيجاد فرص عمل للمرأة والشباب بمحافظات البحيرة والغربية في الدلتا، الأقصر والمنيا في صعيد مصر.
ونوهت إلى أن المشروع جاء استكمالًا للجهود الوطنية في ضوء تبني مصر استراتيجية متكاملة للقضاء على الهجرة غير الشرعية، وتشكيل اللجنة التنسيقية لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية بقيادة السفيرة نائلة جبر، حتى أصبحت نموذجًا دوليًا ناجحًا في مكافحة الهجرة غير الشرعية، وسط إشادة دولية بتعامل الدولة المصرية مع هذا الملف، في ظل حرصها على الالتزام بالاتفاقيات الدولية، حيث نجحت في وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى ذلك نجحت مصر في ضبط حدودها البرية والبحرية، كما حرصت مصر على تدريب وتأهيل الشباب بالتعاون مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، بجانب التعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت المستشارة أمل عمار النجاحات التي حققها المشروع منذ إطلاقه، أولها وصول منتجات السيدات للعرض داخل المتحف المصري الكبير وهذا ليس مجرد تسويق لمنتج، بل هو تكريم لهوية واعتراف بقدرة المرأة المصرية على تحويل التراث إلى قيمة اقتصادية، والإبداع الشعبي إلى حرفة معاصرة، فوسط عظمة الحضارة، تقف منتجات الأيدي الماهرة للمرأة المصرية كامتداد طبيعي لروح الأجداد، ورسالة تقول إن المرأة اليوم، كما الأمس، صانعة للتاريخ، للاقتصاد، وللجمال.
وثمنت رئيسة القومي للمرأة عرض هذه المنتجات من قلب هذا الصرح العالمي هو احتفاء بالإبداع المحلي، ودعوة للعالم كي يرى في كل قطعة حكاية امرأة، وقرية، وحلم لم يهاج بل بقي هنا، ينمو ويزدهر على أرض مصر، حيث نجحت سيدات المشروع في تقديم منتجات بجودة وحرفية عالية بفضل جهود خبراء المشروع والاستشاريين، ونجحوا نجاح أكبر في إشهار جمعيات تعاونية خاصة بهن وهو ما اعتبره النموذج الثاني لنجاح المشروع.
وقالت "ما يبعث على الفخر في هذا السياق هو أن الجمعية التعاونية ليست فقط إطارًا اقتصاديًا، بل مساحة آمنة للتمكين، والتدريب، وبناء الثقة حيث تمنح المرأة صوتًا في اتخاذ القرار، ومكانًا في سوق العمل، وشبكة دعم تمتد من فكرة صغيرة إلى مشروع منتج، ومن منتج بسيط إلى استقرار أسرة كاملة، وتصبح المرأة جزءًا من كيان جماعي يضمن لها الاستمرارية، ويكسر حاجز العزلة الاقتصادية والاجتماعية، إنها أداة لا تُقدَّر بثمن في محاربة الفقر، وتقليص دوافع الهجرة، وصناعة جيل يؤمن بالفرصة داخل وطنه".
وأكدت المستشارة امل عمار حرص المجلس القومي للمرأة على إطلاق ختم التاء المربوطة ليكون بمثابة وسيلة لتشجيع كل سيدة أن تقدم منتجات بمعايير الجودة والاستدامة المطلوبة مما يؤهلها للحصول على الختم الذي يعد إرساء لمنظومة وطنية مستدامة ل تمكين المرأة المصرية اقتصاديًا، حيث يتم منح الختم لمنتجات السيدات.