شدد الجيش السوداني من حصاره المفروض علي مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد تمكنه من بسط سيطرته علي بلدة الحمادي وكشفت مصادر عسكرية أن متحرك الصيّاد، وهو قوة جوالة تابعة للجيش السوداني تمكن من فرض سيطرته علي بلدة الحمادي بولاية جنوب كردفان، مشيرة إلي أن الجيش استأنف عملياته البرية التي تستهدف مناطق جنوب الأبيض بولاية شمال كردفان.
وقاد الجيش معارك ضارية مكنته من السيطرة علي بلدة الحمادي، وهي رئاسة نظارة عرقية «الحوازمة» بولايتي شمال وجنوب كردفان.
وبلدة الحمادي، ذات موقع استراتيجي، وكانت تشهد تواجدًا كثيفًا لعناصر ميليشيات الدعم السريع، ويسعي الجيش التقدّم نحو جنوب كردفان لإنهاء الحصار علي مدينة الدلنج، علاوة علي التقدم نحو أبو زبد والفولة بولاية غرب كردفان.
وتأتي العمليات العسكرية في المناطق الواقعة في الجزء الجنوبي من كردفان بالتزامن مع تحرك آخر في غرب الإقليم، حيث تقود القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش معارك ضارية ضد الدعم السريع بالقرب من مدينة النهود.
وفي مطلع مايو الجاري، سيطرت ميليشيات الدعم السريع علي النهود، العاصمة الإدارية لولاية غرب كردفان، بجانب محلية الخوي، لكن الجيش وحلفاءه في 11 من نفس الشهر استعادوا الخوي وتقدّموا غربًا، لكن المنطقة ذاتها تشهد اليوم مواجهات عنيفة بعد تجديد الدعم السريع الهجوم للسيطرة عليها.
واستمرت المعارك الضارية علي مدار 9 ساعات، وأسفرت عن مقتل 800 من عناصر ميليشيات الدعم السريع في معركة الخوي.
وقال المتحدث باسم القوة المشتركة، أحمد حسين مصطفي، في بيان إن القوة المشتركة في محور الخوي تمكنت من استدراج الدعم السريع إلي كمين محكم، مضيفا : تحولت أرض المعركة إلي مقبرة جماعية لعناصرها.
وأشار إلي أن القوة المشتركة استولت علي 80 سيارة بحالة جيدة ودمرت 43 أخري عسكرية، كما عثر بين قتلي الدعم السريع علي عدد من المرتزقة الأجانب.
وتحاول ميليشيات الدعم السريع عرقلة تقدم متحرك الصياد التابع للجيش السوداني، ويضم قوات الجيش وحلفاءه، بعد أن استعاد مدنًا عديدة في شمال كردفان قبل أن يتقدم إلي الخوي.