أكد ناظم الشبلي عضو البرلمان العراقي وعضو المنتدي العالمي للدراسات المستقبلية، ان العراق يشهد مرحلة مفصلية في تاريخه وجهوده في دعم العمل العربى المشترك، إذ جاءت استضافته للقمتين العربية والتنموية للمرة الأولى في تاريخ القمتين، نقطة كاشفة عن عودة العراق لماضيه التاريخى التليد في مساندة الشعوب العربية في ازماتها وتحدياتها .
وقال " الشبلي " في تصريح خاص لـ"دارالمعارف " إن العراق طرح مبادرات رائدة أمام القمة العربية وهى منظومة متكاملة من الجهود والرؤى القادرة على طرح الحلول لمعالجة التحديات المشتركة في سبيل الانطلاقة الحيوية لتطوير آليات العمل العربى المشترك بما ينعكس على حياة الشعوب العربية ورفاهيتها واستقرارها.
وأوضح " الشبلي " أن هذه المبادرات مثلت ركائز مهمة لإحداث نقلة نوعية في مسيرة العمل العربي الجماعى بما يجسد روح التضامن والتكامل بين الدول العربية.
لافتا ان أبرز هذه المبادرات العربية، تلك المتعلقة بإنشاء «الصندوق العربي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار من آثار الأزمات»، حيث أعلنت الحكومة العراقية عن تبرعها بمبلغ 40 مليون دولار أمريكي لصالح الصندوق، تخصص 20 مليون دولار أمريكي منها لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، و20 مليون دولار أمريكي لدعم جهود إعادة الإعمار في الجمهورية اللبنانية.
وأضاف " الشبلي " أن العراق قدم أيضا بمبادرة العهد العربى لدعم الشعب السورى، بما يسهم في بناء الدولة السورية، من خلال الدعوة لعقد مؤتمر دولي يهدف إلى إعادة إعمار سوريا، وتسهيل عودة النازحين واللاجئين بشكل آمن وكريم.
كما تحدث " الشبلي" عن بمبادرة مشروع طريق التنمية بوصفه مشروعًا استراتيجيًا يربط الدول العربية بالأسواق العالمية، ويُسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي إلى جانب إطلاق مشروع شامل للإصلاح الاقتصادي العربي خلال العقد المقبل يستهدف بناء فضاء اقتصادي عربي متكامل قادر على المنافسة، ويعزز من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويراعي أبعاد العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.
وأشار " الشبلي " الى المبادرات الأخرى العديدة التى ارتبطت بكافة مناحى الحياة؛ اقتصاديا وثقافيا وتربويا وغذائيا وتكنولوجيا وبيئيا، هدفت جميعها إلى رسم خارطة طريق واضحة للعمل العربى المشترك في قادم الأيام حتى تتمكن المنطقة من عبور ازماتها ومشكلاتها ومواجهة تحدياتها.