أكد القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية يانغ يي، أنه في ظل القيادة الاستراتيجية للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جينبينج؛ تزداد العلاقات الصينية المصرية عمقا، كما أصبحت العلاقات بين القاهرة وبكين في أفضل مراحلها التاريخية.
وقال قنصل عام الصين بالإسكندرية في تصريحات خاصة اليوم لبوابة "دار المعارف " إن البلدين يدعمان بعضهما البعض، ويراعيان المصالح الجوهرية والانشغالات الكبرى لكل طرف، ويؤيدان جهود الطرف الآخر في حماية السيادة والأمن ومصالح التنمية، كما أنهما يرفضان الهيمنة والأحادية بشكل حازم، ويعملان معًا على مواجهة مختلف التحديات العالمية.
وأضاف أن العالم يشهد - في الوقت الحاضر - تغيرات غير مسبوقة منذ قرن من الزمان، وتعمل دول "الجنوب العالمي"؛ بما في ذلك الصين ومصر، معًا نحو تحقيق التحديث، كما يزداد تأثيرها في الشئون الدولية، وتتعاظم قوتها في دعم السلام والاستقرار العالميين والتنمية الاقتصادية.
*∆∆ العلاقات المصرية الصينية في ظل التطورات العالمية* وقال يانج :"في ظل الوضع الجديد، فإنه هناك بناء علاقات صينية-مصرية أعمق ومستوى أعلى وفي نطاق أوسع يخدم مصلحة شعبينا ويعكس أيضا إجماع قيادتينا. على: أولاً، مواصلة الدعم المتبادل الراسخ وتعزيز الثقة السياسية. والاستمرار في مراعاة المصالح الجوهرية والاهتمامات الكبيرة للطرفين، ودعم جهود بعضنا البعض لحماية السيادة والأمن والمصالح التنموية.
ثانيا، تعزيز التعاون العملي لدعم مسيرة التحديث لكلا البلدين. ومزيد من التكامل بين مبادرة "الحزام والطريق" ورؤية مصر 2030، وتعزيز التعاون في المجالات التقليدية، واستكشاف إمكانات التعاون في المجالات الناشئة، لتحقيق بناء عالي الجودة لمبادرة "الحزام والطريق"، مما يؤدي إلى ترقية التعاون الصيني-المصري.
ثالثا، تعزيز التنسيق الاستراتيجي والدفاع عن العدالة الدولية. فالصين ومصر، كعضوين مهمين في "الجنوب العالمي"، تتحملان مهمة مشتركة للدفاع عن العدالة الدولية وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية. وتعزيز التنسيق والتعاون في إطار الأمم المتحدة ومجموعة بريكس ومنظمة شانغهاي للتعاون، والقيادة المشتركة للتعاون الجماعي الصيني-العربي والصيني-الإفريقي، والوقوف معا ضد الهيمنة والانفرادية والسيطرة القوية، والحفاظ على استقرار سلاسل التوريد العالمية، والعمل معا لدفع بناء نظام حوكمة عالمية عادل ومنصف.
رابعا، تعزيز الحوار والسعي نحو السلام والاستقرار في الشرق الأوسط." واستكمل يانج : "باختصار، ترغب الصين في العمل مع مصر لتنفيذ الإجماع المهم بين القائدين، والسعي نحو رفع مستوى العلاقات الثنائية لبناء مجتمع مصير مشترك في العصر الجديد، ودفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة الصينية-المصرية إلى مرحلة جديدة."
∆∆ *موقف الصين التجاري والاقتصادي بعد قرارات العالمية الجمركية** أكد يانج يي علي أنه خلال هذا العام، وفي مواجهة عدم اليقين والتحديات في البيئة الخارجية، عملت مختلف الجهات والإدارات الصينية بتضافر جهودها لمواجهة الصدمات الخارجية بفعالية، وتعزيز انتعاش الاقتصاد وتحسين اتجاهاته، مع استمرار النمو المستقر في التجارة الخارجية. مما دفع الاقتصاد نحو استمرار التعافي والتحسن، واستمر زخم النمو المستقر في التجارة الخارجية.
ففي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025، بلغ إجمالي قيمة تجارة السلع في الصين 14.14 تريليون يوان، بزيادة قدرها 2.4% على أساس سنوي.
وبلغت الزيادة 1.3% عند حسابها بالدولار الأمريكي، وارتفعت وتيرة النمو بمقدار 1.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأول. وقد نمت صادرات المنتجات الميكانيكية والإلكترونية بنسبة 9.5% على أساس سنوي، وشكلت أكثر من 60% من إجمالي الصادرات. ومن بين هذه المنتجات، زادت صادرات معدات معالجة البيانات الآلية وقطع غيارها بنسبة 5.6%، والدوائر المتكاملة بنسبة 14.7%، والسيارات بنسبة 4%. أما في شهر أبريل وحده، فقد بلغت قيمة التجارة الخارجية الصينية 3.84 تريليون يوان، بزيادة قدرها 5.6% على أساس سنوي. ورغم أن معدل نمو الصادرات تراجع بشكل طفيف إلى 9.3%، مقارنة بالشهر السابق، فإن الواردات تحولت من الانخفاض إلى النمو بنسبة 0.8%. ولفت يانج يي الي إن الاستمرار في تحسن الاقتصاد الصيني واتجاهاته الإيجابية يُظهر بوضوح أن "السماء لن تسقط!" بينما تُظهر الممارسات الأحادية النموذجية والقائمة على أن تضر بالآخرين وتضر بنفسها، ولن تحظى بتأييد الناس، ومن المؤكد أن مصيرها سيكون الفشل الذريع. *∆∆مدي مصداقية فيديوهات السوشيال ميديا بشأن أن جميع العلامات التجارية العالمية يتم صناعتها اساسا بالصين ....* قال يانج :"لا يمكن إنكار أن تطور الصين لا ينفصل عن العالم، كما أن ازدهار العالم يحتاج إلى الصين. ففي ظل موجة العولمة، أصبحت الصين جزءا أساسيًا من سلسلة التوريد العالمية، وركيزة لا غنى عنها للاقتصاد العالمي.
ووفقا لبيانات البنك الدولي، تجاوزت القيمة المضافة للصناعات التحويلية في الصين نظيرتها في الولايات المتحدة لأول مرة في عام 2010، ومنذ ذلك الحين حافظت على المركز الأول عالميا، حيث شكّلت في عام 2022 نسبة 30.2% من إجمالي العالم، مما جعلها قوة دافعة مهمة لنمو الاقتصاد الصناعي العالمي. لافتا إلى أنه تمتلك الصين أكثر الأنظمة الصناعية تكاملًا على مستوى العالم، وقد حققت اختراقات بارزة أيضا في مجال الصناعات التحويلية عالية الجودة، مما أكمل التحول من "صُنع في الصين" إلى "إبداع صيني".
وبينما ترفع من قدرتها التنافسية، تقود كذلك الاتجاه العالمي نحو التنمية الخضراء والذكية. مؤكدا علي أنه قد أشار الرئيس شي جين بينغ إلى أن "الصين اليوم هي الصين المترابطة بالعالم بشكل وثيق"، مؤكدًا أن الصين "تتمسك بالوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، وفي جانب التقدم الحضاري للبشرية، وتسعى لتقديم الحكمة والحلول الصينية لقضية السلام والتنمية في العالم". إن "الصناعة الصينية" هي نتيجة لجهود طويلة ومتواصلة، وهي أيضا خيار حتمي في تطور الاقتصاد العالمي. مضيفا أنه في العصر الجديد، ستواصل الصين دفع الانفتاح رفيع المستوى على الخارج، وستسعى للتفاعل الإيجابي والتنمية المشتركة مع العالم، لتضخ المزيد من الاستقرار والطاقة الإيجابية في العالم عبر الحلول والمسؤولية والحكمة الصينية، ومن خلال تطورها الجديد ستوفر فرصًا جديدة للعالم بأسره.
*∆∆ أجندة الصين في التعامل السياسي والاقتصادي مستقبلا في ظل التطورات العالمية*
وأكد قنصل الصين على أنه في ظل التحولات العميقة في المشهد الدولي، حققت الدبلوماسية الصينية، تحت قيادة الأمين العام شي جين بينغ، تقدماً مهماً، مما وفّر بيئة خارجية مواتية للتنمية عالية الجودة، وجلب قدراً ثميناً من الاستقرار لعالم تتشابك فيه الاضطرابات. وقد خطت مسيرة بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية خطوات جديدة وثابتة. ورغم أن الوضع الدولي الحالي لا يزال مليئاً بالتحديات، فإن الصين ستظل بعزمها واستقرارها عامل توازن في عالم لا يبحث عن التحدي.
تشهد علاقة الصين بالعالم تغيرات إيجابية وعميقة، لكن الدبلوماسية الصينية لم تنحرف عن نيتها الأصلية، وستواصل العمل مع مختلف الدول للتمسك بطريق الحق، ومواكبة تيار العصر، والدفاع عن العدالة الدولية، والحفاظ على عالم يسوده الاستقرار. والتي تتمثل في أولاً، الدفاع بحزم عن المصالح الوطنية. يمتلك الشعب الصيني تقليداً مشرفاً من الكفاح والمثابرة، لا يثير المشاكل ولا يخشاها. فلا الضغوط القصوى، ولا التهديدات والابتزاز، يمكنها أن تزعزع وحدة الـ1.4 مليار صيني، ولا أن تعيق المسيرة التاريخية للنهضة العظيمة للأمة الصينية. وثانياً، الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين كقوة عادلة. ستواصل الصين توسيع شراكاتها العالمية القائمة على المساواة والانفتاح والتعاون، وستُطبق نهجها الخاص في معالجة القضايا الساخنة، وتكتب فصلاً جديداً من الوحدة والاعتماد المتبادل مع الجنوب العالمي. وسنُثبت بالأفعال أن طريق التنمية السلمية هو طريق مضيء ومستدام، ويجب أن يكون الخيار المشترك لكل دول العالم. وثالثاً، الالتزام بتعددية حقيقية، والدفاع عن العدالة الدولية. سنعمل على دفع الحوكمة العالمية القائمة على التشاور والبناء المشترك والتقاسم، والتمسك بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتجميع توافق أوسع لبناء عالم متعدد الأقطاب يقوم على المساواة والنظام. ورابعاً، تعزيز التنمية العالمية المشتركة. سنواصل توسيع الانفتاح رفيع المستوى، ومشاركة فرص التحديث الصيني مع مختلف دول العالم. وسندافع عن نظام التجارة الحرة المتعدد الأطراف، ونوفر بيئة تعاون دولية منفتحة وشاملة وغير تمييزية، وندفع نحو عولمة اقتصادية شاملة ومفيدة للجميع. *∆∆موقف الصين من القضية الفلسطينية ...*
قال يانج يي:"غزة هي أرض الشعب الفلسطيني وجزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية. وتدعم الصين خطة إعادة إعمار غزة من أجل السلام التي أطلقتها مصر والدول العربية الأخرى، وستواصل بثبات دعم شعوب الشرق الأوسط في سعيها نحو العدالة والسلام والتنمية." وأكد علي أنه تدعو الصين إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتعزيز المساعدات الإنسانية، وتؤكد على مبدأ "أن يحكم الفلسطينيون أنفسهم"، لتهيئة الظروف لإعادة إعمار غزة.و تتفق الصين ومصر في مواقفهما بشأن قضية غزة، وتعارضان بشدة تغيير الوضع الراهن في غزة بالقوة أو إجبار الفلسطينيين على النزوح. وقد أطلقت مصر خطة لإعادة إعمار غزة من أجل السلام، ودعت جميع الأطراف المعنية للمشاركة فيها. وترحب الصين بهذه المبادرة، وتتعهد بالتعاون مع مصر والدول العربية الأخرى لتسريع تنفيذ هذه الخطة.
*∆∆أول مناورات مصرية صينية ..* يرى قنصل الصين بالاسكندرية أن "نسر الحضارة - 2025" هو أول تدريب مشترك بين القوات الجوية الصينية والمصرية، حيث أكد علي أنه يُعد نقطة انطلاق جديدة للتعاون بين جيشي البلدين. يسهم هذا التدريب في رفع المستوى الفني والقتالي للوحدات المشاركة، ويُعمّق الثقة المتبادلة والصداقة والتعاون العملي بين الجيشين. كما يُعد اختبارًا فعّالًا لقدرة القوات الجوية الصينية على النقل البعيد، والانتشار السريع، والعمليات المنسقة ضمن منظومة متكاملة. ويسهم التعاون التدريبي بين الطائرات المقاتلة الصينية وسلاح الجو المصري في تعزيز المستوى الفني والقتالي للقوات المشاركة من الجانبين، ويدفع قدما التعاون العملي بين الجيشين الصيني والمصري