أطلقت ثماني طالبات من قسم الإعلام بجامعة مصر الدولية حملة توعوية بعنوان "العيال كبرت"، بهدف تعزيز الحوار بين الأهل وأبنائهم وتقليص الفجوة في التواصل، خصوصًا خلال المراحل الانتقالية الحساسة مثل الانتقال من المدرسة إلى الجامعة أو من الدراسة إلى سوق العمل.
تأتي الحملة تحت شعار "لا يعني لا"، في محاولة لتسليط الضوء على مواقف يومية قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تترك أثرًا نفسيًا عميقًا لدى الطرفين. ومن بين هذه المواقف، على سبيل المثال، رفض الأهل لسفر الأبناء دون نقاش، أو تفتيش الهواتف وغرف الأبناء بدافع القلق، ما قد يُفهم أحيانًا على أنه انتهاك للخصوصية.

في المقابل، يشير فريق الحملة إلى أن العديد من الشباب يشعرون بأنهم غير مسموعين، رغم امتلاكهم دوافع وأحلامًا ورغبة في التعبير عن مشاعرهم. غياب التواصل الفعّال يؤدي غالبًا إلى صمت متبادل أو توتر مستمر، رغم أن نية الطرفين في الغالب تكون طيبة.
وتوضح الحملة أن الفجوة بين الأجيال لا تنبع من سوء النية، بل من اختلاف الأساليب ووجهات النظر، مما يستدعي تبنّي أسلوب حوار قائم على الاحترام المتبادل والتفاهم، بدلاً من فرض القرارات أو التجاهل.

واختارت الطالبات اسم "العيال كبرت" ليحمل دلالة رمزية، مستلهمات العنوان من المسرحية المصرية الشهيرة، في إشارة إلى أن الأبناء قد كبروا بالفعل، ويستحقون تعاملًا مختلفًا يتناسب مع نضجهم واستقلالهم.
تُبرز الحملة الصراع الداخلي الذي يعيشه كثير من الشباب بين رغبتهم في الاستقلال والحفاظ على رضا الوالدين، وتدعو إلى اعتبار الأهل شركاء في الدعم لا جهة رقابية. وتسعى إلى فتح مساحة آمنة للحوار، تستند إلى الاحترام والتفهم لا إلى الاتهام أو الصراخ.


وتخطط الحملة، التي تمتد على مدار عام كامل، لتقديم محتوى رقمي متنوع وجذاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يشمل قصصًا واقعية، وفيديوهات تمثيلية، ومحتوى تعليمي مبسط يلامس الواقع اليومي للأسر المصرية.
وتؤكد القائمات على الحملة أن الهدف ليس توجيه اللوم للأهالي، بل إحداث تغيير حقيقي في نمط التربية، يتماشى مع تطورات العصر وتغيرات الجيل الجديد، ويضمن استمرارية العلاقة بين الأبناء وذويهم على أسس من التفاهم والاحترام المتبادل.