شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة حوادث احتيال متعددة تحت دعوي توظيف الأموال ، وقد عالجت الدراما و السينما تلك الظاهرة، واستشرفت كثيراً من الأحداث والطرق الخاصة بالمحتالين علي مدي سنوات طويلة، وعلي الرغم من أن الدراما وأفلاماً سينمائية مختلفة كشفت عن كواليس النصابين، وطرق عملهم وأساليبهم المختلفة، فإن الناس ما زالوا يسقطون ضحايا لهم.
ومن أوائل الأفلام التي تناولت ظاهرة النصب وأساليب الاحتيال علي السذج والبسطاء، فيلم «العتبة الخضراء»، بطولة إسماعيل ياسين وصباح وأحمد مظهر، وفيه يوقع النصاب الأرستقراطي بضحيته القروي، الذي أوهمه ببيع العتبة الخضراء وميادين القاهرة له.
وفي عام 1985، قدم الزعيم عادل إمام فيلم «رمضان فوق البركان»، وتدور أحداثه حول موظف فقير يريد الزواج من خطيبته، فيخطط لسرقة حقيبة رواتب الموظفين، لكن تسبقه عصابة إلي حقيبة الأموال، ويسرق هو أخري فارغة من دون أن يعلم، كما تعرض النجم الكوميدي الكبير في فيلم "كراكون في الشارع" لقضية توظيف الأموال، حيث جري النصب علي عادل إمام ويسرا عن طريق نصاب يملك شركة، ويتستر تحت عباءة الدين.
وحول قصص النصابين، قدم عادل إمام أيضاً فيلم "عصابة حمادة وتوتو" ، وتدور القصة حول زوج وزوجة يحترفان النصب بعد أن يتعرض الزوج للطرد من عمله علي يد المدير الذي يسرق مشروع الرجل ويطارده.
أما الفنان الكبير محمد صبحي، فقد قدم فيلم "الشيطانة التي أحبتني" عن الاحتيال أيضاً، وتدور أحداثه حول ضابط يعجز عن الإيقاع بعصابة محترفة، فيلجأ إلي التقرب من ابنة زعيم العصابة للوصول لهم، ورغماً عنه يقع في حبها، ثم يعمل معها بالاحتيال وتدور الأحداث في إطار كوميدي.
وفي فيلمه ، "علي بيه مظهر والأربعين حرامي"، يجسد صبحي شخصية "علي مظهر" والذي يحلم بأن يصبح مليونيرًا، ويلتقي بالثري "ممتاز" ، كما يقابل "حسنية" التي توهمه بأنها ثرية، ويختلس "علي" أموالًا من الشركة التي يعمل بها، يدخل شريكًا في مشروع إسكان، ويظهر علي شاشات التليفزيون للإعلان عن المشروع، ويتضح أن قطعة الأرض ملك للحكومة!.
وناقش فيلم "طأطأ وريكا وكاظم بيه" قضية الاحتيال بطريقة مبتكرة، وهو من بطولة كمال الشناوي، ونجاح الموجي، وجالا فهمي، وتدور أحداثه حول "كاظم بيه" الذي يحترف النصب علي السيدات الأثرياء، ويتعرف علي المحتال "طأطأ"، ويحاولان النصب علي الفتاة الثرية ريكا، وفي نهاية الفيلم تنصب ريكا علي طأطأ وكاظم، ويكتشفان أنها نصابة محترفة.
واتخذ الاحتيال طرقاً أخري في فيلم "البيضة والحجر"، بطولة أحمد زكي، ومعالي زايد، وتأليف محمود أبو زيد وإخراج علي عبد الخالق، حيث تدور الأحداث حول مدرس الفلسفة "مستطاع"، والذي تدفعه الصدفة إلي النصب، ويعتقد الناس أنه علي صلة بعالم الجن وتتسع شهرته ليصل لنخبة المجتمع، ويحتال عليهم ويحصل منهم علي أموال طائلة.