كانت هناك توقعات إيجابية كثيرة عن النتائج والآثار التي يتركها ترامب خلال زيارته لكل من السعودية و قطر و الإمارات علي الرغم من الإعلان المسبق بأنها زيارة تحمل عناوين اقتصادية وبين السطور برز حُسن النوايا بأنه ربما يعلن وقف إطلاق النار في غزة ووقف الحرب باعتبار أنه رجل سلام ولكن للأسف اكتفي ترامب بحفاوة الاستقبال والانبهار بكرم الضيافة العربية وجاء الإفراط بالكرم برد فعل عكسي حيث اشتعلت الحرب في غزة كما أعلن رغبته في التهجير وأن يترك أهل غزة بيوتهم وأرضهم إلي الشتات وبدأ يعلن فرحته بما حصل عليه من العرب .
بدأ يهدد ويتوعد من لا يدفع له سوف يتعرض لطوفان ترامب وفجأة اشتعلت الأوضاع في كل من ليبيا والسودان وأنباء سريعة باتفاق مع حكومة الدبيبة لتهجير مليون فلسطيني إلي ليبيا ونقل المهجرين الخطر في بلاده إلي ليبيا أيضا ظنا منه أنه يضيق الخناق علي مصر الذي طالبها بعبور قناة السويس مجانا فكان الرد المصري أن أضاف لاءات لمواقف ترامب المستفزة شعبيا ورسميا ولا يقبل بها أي إنسان علي ظهر الأرض وأتصور واعتقد جازمة أن ترامب سوف يرد علي العرب بطوفان يحمل في طياته فرط العالم العربي من وحدته وتماسه من خلال افتعال أزمات وصراعات يصعب التخلص منها إلا بعد عقود من الزمن تتعلق بإعادة إعمار ما تم تخريبه بسبب الاعتداءات المتكررة علي كل من اليمن وسوريا ولبنان وكل أرض فلسطين .
إن ترامب المنبهر بما حصل عليه لن يعتبر ذلك نهاية المطاف بالحصول علي المزيد لأن ما لا يعرفه عن العالم العربي ليس بالسذاجة التي يتوهمها وحتما سيكون هناك رد فعل لطوفانه أقوي بكثير من طوفان الأقصي لأن القوة ليست بالجيوش فقط إنما هناك أدوات جديدة لا أريد أن أكشف عنها فلتكن مفاجأة لأن ما حصل عليه من حفاوة بالغة شملت رسائل كثرة حتي في دولة الإمارات التي انتقدها كثر عندما قام بزيارة بيت العائلة الإبراهيمية معقل التسامح بين الأديان الثلاثة ( المسلمون – المسيحيون – اليهود ) ولكن ترامب أعجب فقط بجمال المعمار وتشييده – وهذا يعكس مهنته كمقاول عقارات وليس كرئيس دولة يؤمن بالعدل والسلام وأن ما يحدث علي أرض الواقع في الكيان الذي يسانده يهدم ويدمر الكنائس والمساجد ولا يروق له ثقافة السلام وإنما الغدر والقتل والتدمير والعدوان ولذا إن بناء السلام له رجاله ربما نصل إلي مرحلة نجد فيها من يمد يده بالسلام والأمن والأمان للجميع وكما قال الرئيس والقائد والزعيم عبد الفتاح السيسي إن السلام لن يكون إلا بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وأيضا إن العرب لن ولم يتفرقوا وحتما سوف يتحدون علي هدف الانقاذ من آلة الطمع والقتل و التهجير وحتما سوف ينقذون دولهم وصولا إلي بر الأمان علي أكتاف شعوبهم وليس بوعود الاستقواء بالخارج.