في اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين.. “الأطباء العرب” و الصحة العالمية يكشفان تكتيكات الترويج القاتل لصناعة التبغ بمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين، الذي يوافق 31 مايو من كل عام، دعا الدكتور علي أبو سيف، أمين عام اتحاد الأطباء العرب، إلى تكثيف جهود الحكومات ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة ظاهرة التدخين بمختلف أنواعه، من خلال التنسيق الوثيق مع منظمة الصحة العالمية، لفضح الأساليب التسويقية المضللة التي تعتمدها شركات صناعة التبغ والنيكوتين للترويج لمنتجاتها الضارة.
وأكد أبو سيف، في بيان صادر عن اتحاد الأطباء العرب، أن “التدخين يمثل أحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه دول العالم، لما له من آثار كارثية على الصحة العامة، وزيادة العبء المرضي والوفيات، واستنزاف الموارد الاقتصادية للدول”.
وأشار إلى أن التبغ يُعد من أبرز عوامل الخطر للإصابة بالأمراض غير السارية مثل أمراض القلب، والسرطان، والأمراض التنفسية، والسكري.
وشدد الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب على ضرورة دعم جهود منظمة الصحة العالمية هذا العام، والتي تركز على كشف التلاعب الذي تمارسه شركات التبغ لجعل منتجاتها أكثر جاذبية، خاصة بين الشباب، وهو ما يسهم في خفض الطلب على التبغ وتعزيز الصحة العامة على المدى البعيد.
وفي سياق متصل، أعلن اتحاد الأطباء العرب في وقت سابق عن تدشين “الرابطة العربية لمكافحة التدخين”، لتكون كياناً عربياً موحداً يعزز الجهود لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
من جهته، أوضح الدكتور خالد الصالح، أمين عام الرابطة، أن الهدف الرئيسي هو خفض نسبة التدخين في الأماكن العامة بالدول العربية إلى أقل مستوى ممكن خلال خمس سنوات، مشيرًا إلى أن الرابطة وضعت أهدافاً تفصيلية، أبرزها تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات، والتوعية بأضرار التدخين علمياً وعملياً.
كما تسعى الرابطة إلى المساهمة مع الجهات الصحية في وضع حلول عملية لمكافحة التدخين، والمشاركة في حملات التوعية والوقاية، إضافة إلى إعداد دراسات لتطوير تخصص مكافحة التدخين، والعمل على إدراجه ضمن مناهج كليات الطب في الدول العربية، إلى جانب نشر ثقافة الامتناع عن التدخين في الأماكن المغلقة.
ومن ناحيتها ، أكدت منظمة الصحة العالمية في بيانها الخاص بهذه المناسبة أن حملة عام 2025 تحت شعار: “فضح زيف المغريات: كشف أساليب دوائر صناعة التبغ ومنتجات النيكوتين”، تركز على حماية الأجيال الشابة من التلاعب التسويقي الموجه لهم.
وأوضحت الدكتورة فاطمة العوا، المستشار الإقليمي للتحرر من التدخين بمنظمة الصحة العالمية، أن هذه الحملة تستهدف فضح التكتيكات التي تعتمدها الشركات لإضفاء طابع جاذب على منتجات التبغ، في محاولة لتوسيع قاعدة المدخنين، خاصة بين الشباب والأطفال، رغم ما تحمله هذه المنتجات من مخاطر صحية جسيمة.