فلسطين بين التهجير والتجويع و حل الدولتين

فلسطين بين التهجير والتجويع و حل الدولتينسوسن أبو حسين

الرأى1-6-2025 | 16:05

بالتأكيد أن قضية فلسطين أمام مفترق الطرق؛ إما الحل أو الصمود والنصر بتأجيل كل الملفات لجيل آخر. واليوم الملف بانتظار المؤتمر الدولى المقرر انعقاده فى مقر الأمم المتحدة خلال شهر يونيو الجارى بمدينة نيويورك، برئاسة مشتركة من السعودية وفرنسا وتحضيرات عربية أوروربية واسعة للعمل على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين ودعم خطوات جديدة تؤدى إلى إيقاف الحرب، وإنهاء المعاناة الإنسانية فى القطاع، والضفة الغربية. ومعروف أن حكومة إسبانيا سبق وأن دعت إلى عقد اجتماع لوزراء خارجية بعض الدول الأوروبية والإسلامية فى "مجموعة مدريد"، التي أنشئت لدعم فلسطين، بسبب الوضع فى قطاع غزة. و"لمنع تحول غزة إلى مقبرة جماعية"، والعمل على منع تهجير ما تبقى من الشعب الفلسطينى.

وتواصل إسرائيل توسيع عمليتها العسكرية فى قطاع غزة، مع دخول ثلاثة ألوية إضافية إلى ساحة القتال، وسط تصاعد الضغوط الدولية والمطالبة الكثيفة بإحراز تقدم فى ملف الأسرى ويستمر تهديد الكيان بفرض السيادة على مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن فى حال الإعلان عن الاعتراف بدولة فلسطين. وقد حذر جدعون ساعر الوزير الإسرائيلى بذلك ردا على الجهود التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لعقد مؤتمر دولي فى نيويورك، منتصف يونيو الجارى؛ بهدف حشد اعترافات دولية بدولة فلسطينية، ومعروف أن 149 دولة معترفة ب فلسطين من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة، ويطمح الفلسطينيون إلى مزيد من الاعترافات.
ولذا، فإن أى تهديد وتحذير من الكيان لا وزن له ومن غير المعقول أو حتى المقبول دوليا عربدة الكيان واستمراره فى تهديد العالم كله مع التركيز على إحداث أكبر الأضرار للعالم العربى طمعا فى توسيع بقعة الاحتلال وليس ردا على حماس أو غيرها لأن الأمر كله يدخل فى حيز استمرار الحرب طمعًا فى كسب المزيد من الأراضى العربية وهذه الرؤية خرافات وسوف تتحطم قريبا لأن المنطقة العربية حتى فى أضعف حالتها لن تقبل باستمرار العربدة التى يطلقها الكيان فى كل مكان وعبر تصريحات استفزازية، وقد كرر وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش دعوته لاحتلال قطاع غزة بالكامل وإعادة بناء المستوطنات، وذلك خلال مشاركته فى احتفالات المستوطنين بذكرى احتلال القدس الشرقية عام 1967 وفق التقويم العبري، ونسى مسئولو الكيان أن لكل شئ نهاية مهما اشتدت الاعتداءات على أهل الأرض وأصحابها الذين أحسنوا استضافتهم فى زمن الشتات وليتذكروا جيدا أن النصر الوحيد هو لله خالق الكون مهما وصل بطش العدوان الذى حاصر الشعب الأعزل بسلاح الحرب والجوع والتخطيط للتهجير لأن العالم شاهد على كل الممارسات اليومية التى يقوم بها الكيان ضد الشعب الفلسطينى وهناك مواقف حازمة مماثلة من قبيل الاعتراف بدولة فلسطين والتلويح بالعقوبات ضد إسرائيل، وحظر بيع السلاح، وتجميد مفاوضات التبادل الحر، ومنع استيراد منتجات المستوطنين.

أضف تعليق