زينة.. وحمام بماء الزهر للأضحية.. أغرب مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى في العالم

زينة.. وحمام بماء الزهر للأضحية.. أغرب مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى في العالممظاهر الاحتفال بعيد الأضحى في العالم

عيد الأضحى .. واحد من المناسبات الدينية التي يحرص على الاحتفال بها كافة المسلمين، في شتى بقاع الأرض، وإن اختلفت مظاهر الاحتفال وفقا للعادات والتقاليد المجتمعية المميزة لكل بلد، إلا أنه يجمعها جميعا طقوس واحدة، مثل ازدحام الميادين بالمؤدين لصلاة العيد، وذبح الأضاحي واجتماع العائلات وتوزيع اللحوم على المحتاجين.

حمام للأضحية بماء الزهر

ففى إندونيسيا ، التى يشكل المسلمون نحو 87% من سكانها البالغ عددهم أكثر من 230 مليون نسمة، يحرص أهالى بعض القرى فى عيد الأضحى، على غسل الأضحية بماء الزهر، ووضع قلادة خاصة حول رقبتها، وتغطيتها بقماش أبيض كنوع من التكريم.

وتتعدد الأطباق على مائدة "الأندونسيين" فى عيد الأضحى، أبرزها طبق الـ"رندانج"، ويتكون من اللحم البقري، المطهى على نار هادئة فى حليب جوز الهند، وهو أيضا الطبق الرئيسى على موائد العيد فى كل من ماليزيا وسنغافورة.

اللحم والأرز بلبن جوز الهند

أما فى ماليزيا فيحرص الجميع فى عيد الأضحى على ارتداء الزى التقليدى المعروف باسم "باجو مالايو"، والذى يشتهر بألوانه الزاهية، وتترك أبواب المنازل مفتوحة، لاستقبال القادمين للتهنئة، ليستقبلهم أهل البيت بالحلوى وأطباق الطعام الشعبية، مثل الـ "راندنج"، وأيضا طبق الـ "ليمانج" وهو أرز يطهى أيضا مع حليب جوز الهند، فى سيقان البامبو المجوفة المبطنة بأوراق الموز.

وفى أوزبكستان ، التى تنتمى لدول آسيا الوسطى، والتى تعتمد أطباقها بشكل رئيسى على لحوم الضأن، ما يجعلها تجمع بين المطبخين الآسيوى والشرق أوسطي، فتبدأ استعدادتها لعيد الأضحى، قبله بعدة أيام، بإعداد بعض المعجنات، أما أطباق العيد الرئيسية هناك فتشمل «البلوف»، ويتكون من الأرز المطبوخ مع اللحم والبصل والثوم والزبيب والمشمش، ويطهى فى قدور حديدية ضخمة، كذلك الـ «شاشليك» أو الشيش كباب، وهو اللحم المشوى على أسياخ، وهناك أيضا طبق «المانتى»، وهو عبارة عن فطائر صغيرة الحجم محشوة باللحم تطهى على البخار.

وتتشابه هذه الأطباق مع الأطباق المقدمة على مائدة العيد فى كازاخستان، وطاجيكستان، يضاف إليها فى الأولى طبق "بيشبارماك"، ويتكون من اللحم المطهى مع شرائح المكرونة المصنوعة يدويا، والـ «أوش بالا» فى الثانية ويعد من الأرز والحمص واللحم.

فرسان بالعمامات الزاهية الألوان

فى جانب آخر من الأرض، وتحديدا فى السنغال التى تبلغ نسبة المسلمين فيها أكثر من 95%، يحرص أغلب السنغاليين على وضع الماشية المخصصة للأضحية أمام البيوت، قبل العيد بعدة أيام، وفى صباح اليوم الموعود، يرتدون الملابس التقليدية المجهزة خصيصا للاحتفال، قبل أداء صلاة العيد فى جماعة وقيام الرجال بذبح الأضاحى فى ساحات المنازل، وتقوم النساء بإعداد الطعام الذى يتكون عادة من أطباق اللحوم فى أجواء احتفالية.

ولا يختلف الأمر كثيرا فى نيجيريا عن السنغال، باستثناء مهرجان «دوربار»، الذى يقام فى مدينة كانو، ويعود تاريخه لنحو 200 عام، حينما كانت أفواج الفرسان مع الخيول تجتمع للدفاع عن البلدة، وفى كل عام على مدى أيام العيد يتزين الفرسان بالعمامات ذات الألوان الزاهية، ويتوافدون على خيولهم لتقديم العهود للأمير فى أجواء تسودها الموسيقى والاستعراضات الفنية.

على المستوى العربي، استطاعت كل دولة أن تكون لاحتفالاتها نكهة خاصة تعكس طبيعة البيئة التى تعيش فيها كل دولة، ما يعطى مذاقا وطابعا خاصا ل عيد الأضحى الذى يشبه حالة فلكلورية تزين شوارع العرب.

دماء الذبيحة بخور لتجنّب الحسد

ففى تونس، من الطقوس الغريبة فى عيد الأضحى لدى بعض الأسر، وضع الزوجة لأولى قطرات الدم من ذبيحة الأضحية، فى آنية والاحتفاظ بها إلى أن تجف، ثم يبخَّر، الصغار ببعض منها، لتجنّب الحسد، بينما تغمس أخريات أيديهن بالدماء والبصم بها على جدران المنازل، وهى عادة تشبه كثيرا ما يمارسه بعض أبناء الريف فى مصر، للغرض ذاته، وهو إبعاد الحسد، فى حين تنثر أخريات "الملح" على دماء الأضحية بغاية إبعاد السوء ومسّ الجنّ والشيطان.

ويعتبر طبق الكسكسى باللحم، من الأطباق الرئيسية فى عيد الأضحى، ويُقدم كوجبة رئيسية، مع المقبلات التى تشمل الزيتون والسلطات، إضافة للحلويات التقليدية مثل "البقلاوة"، و"المقروض"، والتى تُعد من أساسيات المائدة.

تكحيل الخروف وصبغ رأسه

وإلى ليبيا حيث تعتبر عادة تكحيل عين الخروف، وصبغ رأسه بالحناء قبل ذبحه من الطقوس الرئيسية الليبيين فى الاحتفال بعيد الأضحى، وهى عادة قديمة تتوارثها الأجيال جيلا بعد الآخر، ومع إشعال النيران والبخور والتهليل بالتكبير يبدأ الذبح.
ويسود اعتقاد بين الليبيين، بأن الأضحية سيمتطيها المضحى بها، متجها إلى الجنة يوم القيامة، ولهذا فإنهم يختارون أفضل كبش ليكون ملائما فى تقربهم إلى الخالق.

باقات الآس فى شوارع دمشق

‎ومن عادات عيد الأضحى فى سوريا، انتشار باعة أغصان شجر الاس، التى يقبل السوريون على شراء باقات منها لوضعها صبيحة يوم العيد على أضرحة الموتى وهى عادة موروثة منذ القدم.

وتعتبر الشاكرية والأرز عروس المائدة السورية فى عيد الأضحى، خاصة عندما يتزامن قدومه مع فصل الصيف، لأنّ تقديم اللبن فى هذا الفصل من أكثر العادات شيوعاً، كما يُعد طبق التسقية، أو الفتة السورية من أبرز الأطباق التى لا تغيب عن المائدة فى صباح يوم العيد

‎ويذهب الرجال للجبانة «المقابر»، لزيارة الموتى وقراءة الفاتحة لهم، ثم يعودون للمنزل لتناول الإفطار مع الأهل، وعادة ما تجتمع العائلة بدعوة من رب العائلة لقضاء اليوم الأول من العيد فى بيت العائلة.

«جعالة العيد» ورقصة الدراج

ومن سوريا إلى اليمن، حيث يتميز اليمنيون، بالتسامح والبساطة، ما يجعل الجميع حريصين، على التجمع العائلى للمصافحة والشروع فى طقوس ذبح الأضحية التى تتضمن أيضا توزيع حلوى العيد «جعالة العيد» على الأطفال حتى تنتهى عملية الذبح.
وينطلق الشباب بعد ذبح الأضاحى إلى الساحات والأسواق احتفاء بعيد الأضحى، وتحرص الفرق الشعبية على أداء الرقص بالخناجر، وتظل رقصة "الدراج" أكثر ما يميز رقصات العيد.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان