أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، أمس الإثنين أن الحلف يتهيأ لمرحلة انتقالية جديدة، على أن تُختتم هذه المرحلة خلال الاجتماع المرتقب في لاهاي يوم 24 من الشهر الجاري، مبينًا أن الغاية هي الوصول إلى تحالف أكثر تماسكًا، وأعلى كفاءة، وأكثر قدرة على الردع.
وفي كلمة ألقاها في المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" بلندن، أشاد مارك روته بالدور البريطاني الممتد منذ أكثر من سبعين عامًا في حماية أمن التحالف، وخص بالذكر مشاركة بريطانيا في قيادة القوات الدولية في إستونيا، ومهام سلاح الجو الملكي في مراقبة الأجواء فوق بولندا، إلى جانب إسهامات الأسطول البحري في تأمين خطوط الملاحة من خلال العمليات التي يقودها الحلف من نورثوود.
كما عبّر روته عن دعمه للمراجعة الدفاعية التي أعلنتها المملكة المتحدة مؤخرًا، والتي تتمحور حول إعطاء الأولوية للتحالف، واعتبرها دفعة قوية نحو رفع كفاءة القوات المسلحة البريطانية وتعزيز الأمن الجماعي.
وتحدث عن الاجتماع القادم لقادة الدول الأعضاء المقرر في لاهاي، مشيرًا إلى أنه سيشهد إقرار خطوات تهدف إلى زيادة صلابة التحالف، في ظل التحديات المتزايدة عالميًا، وفي مقدمتها النزاع المسلح في أوكرانيا، وارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية، والتنافس الحاد بين القوى الكبرى.
ونبّه إلى أن روسيا تضاعف معدلات التصنيع العسكري، حيث تنتج كمية من الذخائر خلال ثلاثة أشهر تعادل ما يصنعه الحلف في عام، ما يفرض واقعًا جديدًا على جميع الدول الأعضاء.
وشدد روته على أن المخاطر لم تعد محصورة في منطقة واحدة، وإنما تشمل كل الدول المنضوية تحت التحالف، ما يتطلب تعزيز الاستعدادات الدفاعية.
وأشار إلى أن العام الجاري سيشهد التزام جميع الأعضاء بالنسبة المحددة في عام 2014 للإنفاق الدفاعي، والبالغة 2% من الناتج المحلي الإجمالي، كما كشف عن توجه جديد يهدف إلى رفع هذه النسبة إلى 5%، على أن يُخصص الجزء الأكبر منها لتغطية الاحتياجات العسكرية، والباقي لتعزيز القدرات اللوجستية والصناعية والبنى التحتية الدفاعية.