أكدت الرئاسة التركية أن " اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان، لا تتعارض مع التزامات أنقرة في إطار حلف "الناتو"، ولا تشكل تحالفا عسكريا بديلا عنه.
وقال مركز مكافحة التضليل التابع لإدارة الرئاسة، في بيان رسمي، إن "الادعاءات بأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تتعارض مع المادة الخامسة من معاهدة شمال الأطلسي وتشكل هيكلاً موازيا للحلف، هي ادعاءات غير صحيحة تماما".
وأكدت إدارة الرئيس التركي أن الاتفاقية لا تتعارض مع التزامات البلاد الدولية القائمة، بل تكمل آليات التعاون القائمة في مجال الأمن الإقليمي.
ووفقا للبيان، لا تنص اتفاقية مكة على إنشاء كتلة عسكرية عدوانية، بل تهدف إلى تعزيز الردع وتطوير التعاون في المجال الدفاعي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق الأمن الإقليمي، والتعاون في الصناعات الدفاعية والتدريب العسكري وتبادل التكنولوجيا والخبرات.
كما شددت السلطات التركية على أن الوثيقة ليست موجهة ضد أي دولة أو كتلة عسكرية سياسية، ودعت الجمهور إلى عدم الوثوق بالتقارير والمنشورات غير الموثوقة التي تنشر معلومات مضللة حول مضمونها.
ووقعت الدول الثلاث الاتفاقية، الجمعة، في السعودية، خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي جمعته مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وتُعد هذه الخطوة امتدادا للاتفاقية الثنائية التي وقعتها الرياض وإسلام آباد في سبتمبر 2025، والتي تنص على أن "أي عدوان على أي من الدولتين يعد عدواناً عليهما". وتشير التقارير إلى أن التحالف الجديد يهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي، حيث توفر باكستان قدراتها النووية وجيشها المدرب، وتقدم السعودية رأس المال والثقل السياسي، وتساهم تركيا بصناعتها العسكرية المتطورة وقواتها المسلحة ذات الخبرة العملياتية.