تحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج والكاتب الكبير أحمد بدرخان ، المولود في 18 سبتمبر 1909 بحي الخليفة بالقاهرة لأسرة ذات أصول كردية.
ورغم دراسته للحقوق نزولا عند رغبة والده، أوفد في بعثة إلى باريس عام 1931 وحصل على دبلوم الإخراج، وكان لبدرخان الفضل الأول في إقناع الاقتصادي طلعت حرب بتأسيس "استوديو مصر" بعد إعداده تقريرا فنيا شاملا، ليعود ويعين مخرجا به ويعيد صياغة تاريخ الصورة والصوت في الشرق الأوسط.
تخصص بدرخان في تطوير الفيلم الغنائي المعتمد على الدمج الدرامي للأغنية ؛ فكان المخرج المفضل لكوكب الشرق أم كلثوم؛ حيث قدم لها فيلم "نشيد الأمل" ثم "دنانير"، و"عايدة"، و"فاطمة".
كما قدم ثنائية تاريخية مع فريد الأطرش وأسمهان في أولى أفلامهما "انتصار الشباب" -والتي شهدت كواليسه زواجه من أسمهان- وواصل مسيرته مع فريد بأعمال شهيرة مثل "آخر كدبة" و"عهد الهوى"، إلى جانب إخراجه لفيلم "غريبة" أول أفلام نجاة الصغيرة.
وبلغ رصيده نحو 41 فيلما تنوعت بين الرومانسية والاجتماعية والتاريخية، مثل "مصطفى كامل"، و"ليلة غرام"، و"سيد درويش".
لم تقتصر إسهامات بدرخان على الإخراج والسيناريو، بل أسس شركة "اتحاد الفنانين" للإنتاج، وانتخب نقيبا للسينمائيين وأول رئيس لاتحاد النقابات الفنية، كما تولى عمادة المعهد العالي للسينما، وحصد جائزة الدولة التقديرية عام 1954 ووسام الفنون عام 1962.
وعلى صعيد حياته الشخصية، تزوج 4 مرات وكان من بين زوجاته الفنانة روحية خالد و سلوى علام والدة المخرج علي بدرخان ، ورحل رائد السينما المصرية في 23 أغسطس 1969 عن عمر ناهز 59 عاما قبل أن يشاهد عرض فيلمه الأخير "نادية" لسعاد حسني ، تاركا إرثا سينمائيا خالدا.