في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، باتت المنطقة على شفا انفجار قد لا يطول زمنه، لكن قد تكون عواقبه وخيمة، فبعد سنوات من المواجهات غير المباشرة، والضربات المتبادلة في ساحات متعددة، انفجر الوضع بتصعيد عسكرى اسرائيلي ضد ايران، ليعيش العالم حالة من الترقب متسائلا أين يمكن أن يقود التصعيد بين طهران وتل أبيب؟ وهل من الممكن أن تتحول تلك المواجهات إلى مواجهات نووية.
وفى تصريح خاص لبوابة دار المعارف يقول اللواء طيار دكتور هشام الحلبى المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضوالمجلس المصرى للشؤن الخارجية ان السيناريو الاقرب هو استمرار تبادل الضربات بين ايران واسرائيل، وهو ما صرح به مسئولون اسرائيليون أن تلك الضربات سوف تستمر لعدة ايام، ويجب ان نتحملها ومن الواضح أن ايران لديها نفس الفكرة خاصة انها تنتقم لنفسها مما حدث بها فى البداية ،وفى تقديرى ان استمرار الضربات سوف يستمر لعدة ايام وما يرجح ذلك السيناريو توفر الزخائر لدى الجانبين.
وقيم الحلبى الضربة الاستباقية من اسرائيل ضد ايران قائلا : يجب الا نقيم نتائج الضربات بناء على التصريحات لان كل طرف يحاول تضخيم ما قام به فالتصريحات ستصل بنا الى نتائج غير دقيقة، ولكن التقييم الواقعى على الأرض ان اسرائيل اختارت أهداف ايرانية بعناية شديدة ودقه عالية ونفذت عمل مخابراتي بمنتهى دقة، مما ادى إلى استهداف قيادات عسكرية مما كان له تأثير كبير فى شل منظومة القيادة والسيطرة الإيرانية، فقد نجحت الضربة فى استهداف منظومات الدفاع الجوى ومنظومات صواريخ أرض أرض وأيضًا مجموعة من العلماء وبعض المواقع النووية.
وأضاف المستشار بالاكاديمية العسكرية للدراسات العليا كان هناك انتقاء عالى للأهداف خاصة استهداف القادة العسكريين وعلماء الذرة بواسطة طائرات بدون طيار تم الدفع بها إلى داخل إيران منذ زمن ليس بالقليل، مما يعزز فكرة أعمال مخابراتية اسرائيلية تجاه إيران تمت على مدار فترة طويلة.
ويقول الحلبى أن الأهداف الاسرائيلية التى استهدفتها إيران خلال ضرباتها العسكرية كانت غير موفقة لانه فكان من الأفضل ضرب الأهداف العسكرية بشكل أكبر خاصة القواعد الجوية والمطارات التى تخرج منها الطائرات التى توجة لضرب إيران فلم نرى مطار اسرائيلي خرج عن الخدمة بشكل كبير أو عدة مطارات بل أن معدل الضربات التي توجهها إسرائيل لإيران هو معدل كبير وبالتالى لم يكن لايران انتقاء عالى للأهداف.
وأضاف رغم أن الضربات الإيرانية سببت حالة من الخوف والقلق فانتقل المواطن فى اسرائيل إلى الملاجئ وتم ضرب بعض الاماكن مما أثر على الحياة اليومية في إسرائيل ولكن كان من الافضل التركيز على ضرب الاهداف العسكرية الجوية داخل اسرائيل
واستبعد عضوالمجلس المصرى للشئون الخارجية استخدام إسرائيل أو إيران لاسلحة نووية أو أسلحة محرمة دوليًا، لان القواعد العسكرية الامريكية موجودة على مقربة من ايران مما سيؤثر على حلفاء الولايات المتحدة.
وأكد ان ما يقال من تصريحات هو مجرد تصريحات فقط واذا كانت ايران تريد توسعة العمليات العسكرية فلماذا لم تفعل ذلك منذ البداية؟
ووجة الحلبى كلمة للشعب المصري قائلًا لابد ان يكون لديك ثقة عالية فى قواتك المسلحة التى تمتلك القدرة على حماية الأمن القومى المصري فهى تمتلك قدر عالى وراقى من العلم يجعلها على دراية بما يدور ولديها قدر كبير من القدرات العسكرية للمواجهة والردع فالشعب المصري له درع وسيف