هل تستطيع قنبلة "MOP" اختراق تحصينات المنشآت النووية الإيرانية؟

هل تستطيع قنبلة "MOP" اختراق تحصينات المنشآت النووية الإيرانية؟المنشآت النووية الإيرانية

عرب وعالم18-6-2025 | 23:54

بينما من المتوقع أن تدخل الولايات المتحدة شريكا في الصراع بين إسرائيل وإيران، تعتمد تل أبيب على واشنطن في أن تلعب دورًا رئيسيًا في تدمير منشآت تخصيب اليورانيوم الموجودة تحت الأرض في إيران.

حيث من المؤكد أن هذه المهمة ستقع على عاتق عدد مختار من القاذفات الأمريكية الكبيرة بما يكفي لإيصال قنبلة موجهة بدقة تزن 30 ألف رطل، والمعروفة باسم (GBU-57 E/B Massive Ordnance Penetrator)، أو (MOP) وهي أقوى قنبلة غير نووية في العالم.

يزعم الأمريكيون أن القنبلة (MOP)، التي يبلغ طولها ستة أمتار، والتي تُلقى من قاذفة شبحية من طراز B2، قادرة على اختراق أكثر من 60 مترًا من الصخور والتربة بقوة حركية هائلة -حسب صلابة الأرض- قبل أن تنفجر.

ولأنها موجهة بدقة، يُمكن نظريًا إسقاط عدة قنابل على نقطة واحدة؛ ما يعطي القنبلة، التي هي أقوى من أي قنبلة تقليدية معروفة في ترسانة إسرائيل، ما يكفي من التأثير لتدمير جزء كبير من منشآت التخصيب تحت الأرض في إيران، وخاصة موقع "نطنز"، الذي يُعتقد أنه مدفون على عمق عشرين متراً تحت الأرض ومحاط بنحو مترين من الخرسانة المسلحة.

لكن مع هذا، قد لا تكون القنبلة الأمريكية الأقوى كافية لتدمير منشأة "فوردو" الأكثر حماية، والتي تقع داخل جبل تحت ما يصل إلى 80 مترًا من الصخور والتربة، على الرغم من أن القنبلة تم تطويرها لهذا الغرض المحدد.

حساب المخاطر
ينقل تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" عن رافائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن بعض المنشآت الأكثر حساسية في فوردو ربما تكون مدفونة على عمق، يصل إلى نصف ميل تحت الأرض.

وقال: "لقد زرت هذا المكان مرات عديدة. وللوصول إليه، عليك أن تسلك نفقًا حلزونيًا نزولًا، نزولًا، نزولًا".

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن غياب أي ضمانات بأن ضربة ناجحة بالقنابل، أو حتى سلسلة من الضربات، من شأنها أن تدمر معظم أو كل المخزون النووي الذي يُزعم أنه مخصب بالفعل في "فوردو"، يذكرنا بمأزق مماثل واجهته الولايات المتحدة في الماضي.

عندما كانت الولايات المتحدة تفكر في حملة قصف استباقي ضد الأسلحة النووية السوفييتية المتمركزة في كوبا خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، كان أحد المخاوف الرئيسية هو الفشل المحتمل في تدمير جميع الأهداف؛ وهو حساب المخاطر الذي دفع الرئيس كينيدي إلى اختيار الحصار البحري والدبلوماسية بدلاً من ذلك.

وحسب روبرت بابي، المؤرخ العسكري الأمريكي ومؤلف كتاب "القصف للفوز "، وهو دراسة استقصائية عن حملات القصف في القرن العشرين: "كانت القوات الجوية الأمريكية واثقة فقط من قدرتها على تدمير 85% من الأهداف (في كوبا)، ولهذا السبب كانت هناك أيضًا خطط لغزو بري لاحق".

أمّا في الحالة الإيرانية، فلا يُمكن لمجلس الأمن القومي الأمريكي الحالي التأكد من تدمير كل شيء.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان