ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتسجيل مكاسب شهرية كبيرة، بعدما دفعت تقارير عن اضطرار بعض ناقلات النفط إلى تغيير مسارها في مضيق هرمز المتعاملين إلى إعادة تقييم حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.01 دولار أو 1.1% إلى 90.04 دولارًا للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.28 دولار أو 1.5% إلى 84.87 دولارًا للبرميل.
ويتجه الخامان القياسيان لإنهاء شهر يوليو على ارتفاع بنحو 24%، وهو أكبر مكسب شهري لهما منذ مارس.
اضطرابات الملاحة تدعم الأسعار
ومنذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير، تراجعت حركة الملاحة بشكل حاد عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل في السابق نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، مما تسبب في اضطراب إنتاج الشرق الأوسط بملايين البراميل يوميًا.
كما أنهت الهجمات المتبادلة خلال الأيام الأخيرة فترة هدوء قصيرة في الصراع بين البلدين.
وفي الوقت نفسه، واصلت ميليشيا الحوثي في اليمن تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ما أوجد نقطة اختناق ثانية لإمدادات النفط العالمية.
وأشارت الشركة إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، التي أظهرت انخفاض مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ عام 2018.
السوق يراقب بيانات الشحن
وأفادت وكالة فارس الإيرانية بأن الحرس الثوري أوقف ناقلتي نفط عن عبور مضيق هرمز، بينما غيّرت أربع ناقلات أخرى مسارها.
في المقابل، أظهرت بيانات شركة Kpler لتتبع السفن أن ناقلتي نفط عملاقتين محملتين ب النفط من الخليج تمكنتا من مغادرة المضيق الجمعة، رغم استمرار ضعف حركة الملاحة.
كما عبرت 29 سفينة شحن مضيق باب المندب يوم الخميس.
وفي الوقت نفسه، تستمر المحادثات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، بحسب وكالة أنباء العمال الإيرانية، رغم رفض طهران مقترحًا عمانيًا للإدارة المشتركة للممر المائي.
كما أعلنت السعودية هذا الأسبوع أنها تسعى إلى قيادة تحالف لتعزيز التعاون الدفاعي في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
وفي أوروبا، أعلن الجيش الأوكراني أنه استهدف خلال الليل مصفاة فولغوغراد الروسية، ما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة.
وفي كازاخستان، استأنفت شركة Tengizchevroil، المشغلة لحقل تنغيز العملاق، صادرات النفط عبر ميناء باتومي الجورجي لأول مرة منذ مارس، بحسب مصدرين مطلعين.
تراجع الإنتاج الأمريكي وارتفاع الصادرات
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بنحو 2% في مايو مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في أبريل، في حين بلغت صادرات الخام مستوىً قياسيًا للشهر الثاني على التوالي.
لكن ارتفاع أسعار النفط أثر سلبًا على الاستهلاك، إذ تراجع الطلب على النفط الخام والمنتجات البترولية بأكثر من 3.5% في مايو إلى نحو 20.07 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2025.
وفي الوقت نفسه، أظهر تقرير شركة بيكر هيوز أن شركات الطاقة الأمريكية أضافت منصات حفر للأسبوع السادس خلال الأسابيع السبعة الماضية، وهو مؤشر مبكر على زيادة الإنتاج مستقبلًا.
وفي سياق منفصل، أظهر استطلاع أجرته رويترز شمل 31 اقتصاديًا ومحللًا أن أسعار النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال العام، مع توقعات بأن يبلغ متوسط سعر خام برنت 85.22 دولارًا للبرميل في عام 2026، مقارنة بتوقعات بلغت 84.50 دولارًا في استطلاع يونيو.