في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي ، وتصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، تتزايد المخاوف من أثر هذه التقنيات على مصداقية المعلومات المتداولة عبر الإنترنت. وبينما يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة للابتكار والتحسين، إلا أن شريحة كبيرة من المواطنين حول العالم باتت تربطه أيضًا بانتشار المعلومات المضللة ، ما يسلط الضوء على تحدٍ جديد يواجه المجتمعات وصناع القرار.
كشف استطلاع حديث للرأي أجرته شركة "إبسوس" المتخصصة في أبحاث السوق، أن 40% من المواطنين في 30 دولة حول العالم يعتقدون أن زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى ارتفاع حجم المعلومات المضللة على الإنترنت خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.
وجاءت النسبة الأعلى من القلق لدى مواطني كندا والمجر، حيث أعرب 60% من المشاركين في كلا البلدين عن خشيتهم من تفاقم ظاهرة التضليل بسبب الذكاء الاصطناعي. واحتلت فرنسا المرتبة الثالثة بنسبة 56%، تليها أستراليا بـ55%، مما يشير إلى تزايد وعي عالمي بالتحديات المعلوماتية المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
وقد استند الاستطلاع إلى عينة شملت 23,216 مواطنًا بالغًا من مختلف أنحاء العالم، بهدف فهم تصورات الجمهور حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل المعلومات عبر الإنترنت، في ظل الانتشار المتزايد لتقنيات التزييف العميق والتوليد التلقائي للنصوص والصور والفيديوهات.
ويُسلط هذا الاستطلاع الضوء على الحاجة المُلِحّة لوضع أطر رقابية وأخلاقية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، لضمان استخدامه بما يخدم الحقيقة ويحد من مخاطره في تضليل الرأي العام.