توحيد القوى العسكرية أبرز تحديات الأزمة الليبية

توحيد القوى العسكرية أبرز تحديات الأزمة الليبيةليبيا

دعا نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة ديمترى بوليانسكى، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولى إلى تشكيل لجنة مؤقتة للترتيبات الأمنية والعسكرية لإعادة هيكلة القوات الليبية.
وأكد بوليانسكى أن توحيد القوى المسلحة الليبية وإعادة إدماج المقاتلين السابقين بات ضرورة ملحة، فى ظل تعثر التوافقات السياسية وتراجع آفاق إجراء انتخابات عامة.
وأشار إلى أن الأطراف الليبية لا تزال عاجزة عن التوصل إلى اتفاقات تعبر فعليا عن إرادة الشعب، كما اعتبر أن توصيات اللجنة الاستشارية لم تلق ترحيبا من القوى السياسية الرئيسية فى البلاد، مشددا على أن مسار التعافى لا يمكن فرضه من الخارج، بل يجب أن يقوم على حلول «ليبية – ليبية»، لاسيما من خلال التعاون بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بوساطة مصرية.
وأكد فى ختام كلمته أهمية دعم جهود الاتحاد الإفريقي، مشددا على أن دور الأمم المتحدة هو تيسير الحوار الليبى وليس استبدال إرادة الليبيين.
من جانبها، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة فى ليبيا، «هانا تيتيه» إن ليبيا تمر مجددا بمنعطف حاسم فى جهودها الرامية إلى تعزيز الديمقراطية والمضى قدما نحو انتخاب حكومة توحد مؤسسات الدولة.
وفى إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولى لمناقشة الوضع فى ليبيا، سلطت تيتيه الضوء على اجتماع لجنة المتابعة الدولية لعملية برلين بشأن ليبيا فى 20 يونيو، وهو أول اجتماع من نوعه منذ أربع سنوات.
وقالت: يمثل الاجتماع نقلة نوعية نحو تنشيط التنسيق الدولى بشأن ليبيا وتعزيز الدعم الدولى لجهود الأمم المتحدة فى دفع العملية السياسية قدما.
وأكدت المسئولة الأممية أن بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا «أنسميل» التى ترأسها، بذلت جهودا مكثفة سعيا للحصول على الدعم اللازم للحفاظ على الهدنة الهشة التى تم التوصل إليها فى 14 مايو الماضى بعد الاشتباكات المسلحة فى العاصمة طرابلس، ووضع آليات لتسهيل خفض التوترات، وضمان حماية المدنيين. لكنها حذرت من أن «الهدنة لا تزال هشة»، والوضع الأمنى لا يزال غير قابل للتنبؤ.
وذكَّرت تيتيه بأن الاشتباكات المسلحة فى طرابلس أسفرت عن وفيات وإصابات فى صفوف المدنيين، بالإضافة إلى أضرار فى البنية التحتية المدنية الحيوية، بما فى ذلك المستشفيات والجامعات وأحد السجون.
وأعربت المسئولة الأممية عن القلق بشكل خاص إزاء اكتشاف مقابر جماعية فى أبو سليم، حيث تشير الأدلة إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما فيها عمليات قتل خارج نطاق القضاء وتعذيب واختفاء قسري، يُزعم أن جهات أمنية تابعة للدولة فى غرب البلاد ، لاسيما جهاز دعم الاستقرار، ارتكبتها .
ودعت تيتيه إلى إتاحة وصول مستقل لجميع مرافق الاحتجاز، مشددة على الحاجة إلى آلية تحقيق مستقلة لضمان الحقيقة والعدالة والمساءلة، وحذرت من «تطور ديناميكيات وظهور روايات تنذر بإثارة الصراع بين المدن والأحياء فى غرب ليبيا، مما يهدد التماسك الاجتماعى ويثير احتمال تصعيد إضافى.
ولفتت الانتباه كذلك إلى قلق متزايد من أن يؤدى المزيد من عدم الاستقرار إلى جذب الجهات الأمنية الشرقية وتقويض اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020.
وقالت: من الواضح أن هذه الاشتباكات، والمخاطر التى تشكلها فى البلاد، تؤكد الحاجة إلى إصلاح قطاع الأمن، بالإضافة إلى مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة ومهنية.
وأضافت: العديد من الليبيين يشعرون بخيبة أمل عميقة من طول الفترة الانتقالية، وفقدوا الثقة فى المؤسسات والقيادة الحالية، مضيفة أنهم يريدون حوكمة مسئولة تعيد الشرعية وتعكس إرادة الشعب.
وأوضحت أن المشاورات واللقاءات التى تجريها البعثة فى ليبيا مع مختلف الأطراف ستشكل أساسا لصياغة خارطة طريق قائمة على التوافق نحو انتخابات وطنية ومؤسسات موحدة.
وأعربت عن أملها فى عرض خارطة الطريق هذه على مجلس الأمن للمصادقة عليها خلال إحاطتها المقبلة فى أغسطس، داعية جميع الأطراف على المشاركة بحسن نية والاستعداد للتوصل إلى توافق فى الآراء بشأنها.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان