اكد محمد مشاضي ،عضو وحدة الدراسات الأفريقية بالمنتدي العالمي للدراسات المستقبلية ، أن مصر تواصل دورها التاريخي في أفريقيا ، ليس فقط كشريك تنموي بل كلاعب أساسي في هندسة الأمن الإقليمي في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو تعزيز حضورها ونفوذها في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وتاتي زيارة الرئيس حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال ل مصر في هذا التوقيت يعكس عمق وقوة العلاقات المصرية الصومالية برسالة دعم وتقدير متبادل بين دولتين شقيقتين ورهان على المستقبل واستثمار سياسي واقتصادي في استقرار المنطقة.
وقال " مشاضي " في تصريح خاص ل" بوابة دار المعارف " ان الصومال ليست مجرد محطة عابرة في أجندة صانع القرار المصري بل تأتي ضمن رؤية استراتيجية متكاملة للتقارب المصري مع دول حوض البحر الأحمر والقرن الأفريقي في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تحولات كبرى و التنافسات الإقليمية وتأثير أنشطتها بما يعكس تداعياتها على استقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر ، لتلامس أبعادًا إقليمية بين مصر والصومال تتعلق بمستقبل الأمن القومي المصري والأمن الجماعي في منطقة شديدة الديناميكية والتعقيد الذي يمثل تهديداً وجودياً لأمنها الجيوسياسية والمائي مما شكل انخراط مصر الاستراتيجي في إريتريا و الصومال و جيبوتي استجابة متعددة الأبعاد للتحديات المتشابكة المتمثلة في تهديدات البحر الأحمر وطموحات إثيوبيا و الأزمات الاقتصادية الداخلية ومن خلال توظيف أدوات عسكرية و اقتصادية و دبلوماسية لحماية مصالحها.
ويري " مشاضي " أن مصر قررت أن تظل لاعباً رئيسياً في معادلات القرن الأفريقي بشراكات عادلة وأدوات تنمية ووعي استراتيجي لا يغفل عن الأمن القومي المصري في تعزيز أمن مصر الإقليمي وتأمين الممرات المائية الحيوية وتقويض النفوذ الإثيوبي و استعادة عائدات قناة السويس فتلك التحديات تمثل رهان على المستقبل والتي تتطلب إدارة دقيقة و تعاوناً دولياً لضمان تحقيق الأهداف المصرية دون زعزعة استقرار القرن الإفريقي.