أكد الإعلامي علي وهيب، المحلل السياسي الفلسطيني : أن ما تخطط له حكومة الإحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في جنوب قطاع غزة، وهو في حقيقته "معتقل عنصري مغلق" يشكل إمتدادا مباشرا لجرائم الإبادة الجماعية وتحول خطير نحو تنفيذ مشروع تهجير قسري جماعي بحق أبناء الشعب الفلسطيني تحت غطاء من الإدعاءات الزائفة.
وأضاف وهيب أن هذه المدينة العنصرية هي بمثابة معسكرات إعتقال تهدف إلى تصفية الشعب الفلسطيني وعزلهم تماما وهي مخطط مرفوض من مصر والأردن ولذلك لابد من التحرك العاجل مع الجانب الأمريكي لوقف هذا المخطط حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الوحيدة القادرة على وقف العدوان الإسرائيلي ومن ثم يتوجب العمل معها لممارسة مزيد من الضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف هذه المخططات ووقف إطلاق النار
ويري الإعلامي علي وهيب:ان الرئيس الأمريكي ترامب قد يشعر بالإنتصار كونه إستطاع وقف الحرب بين إسرائيل وإيران ولكن لن يستطيع تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة دون وقف الحرب في غزة ولذلك عدم معالجة جميع الأسباب التي أدت إلى الحرب في القطاع سيكون أي إتفاق لوقف إطلاق النار هشا إلى حد كبير فبدون وقف الحرب ووضع حد للإنتهاكات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق أهلنا في الضفة الغربية والتوسع الإستيطاني ووقف الإعتداءات على المقدسات فإن إحلال السلام في المنطقة سيكون هدفا صعب المنال.
وقال : كلما نجح الوسطاء في حل القضايا العالقة تضع حكومة نتن ياهو شروطا جديدة ثم يخرج نتن ياهو ليحملها مسئولية الفشل بينما يستمر جيش الإحتلال في آلة القتل اليومية لأهلنا في غزة خاصة أنه تم الإتفاق على العديد من القضايا في مفاوضات الدوحة الحالية خاصة فيما يتعلق بآليات توزيع المساعدات وعدد الأسرى المفرج عنهم قدمت حكومة نتن ياهو خرائط جديدة للإنسحاب من غزة تتضمن سيطرة الإحتلال على 40% من مساحة القطاع وحشر الشعب في منطقة رفح تمهيدا لتهجيرهم خارج القطاع فيما بعد .. فإستمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني لن تجلب السلام والأمن لأحد.
وأضاف: أن نجاح المفاوضات يتطلب أن تتخلى حكومة الإحتلال الفاشية عن شروطها التعجيزية خاصة فيما يتعلق بخرائط الإنسحاب والسيطرة على غزة كما تتطلب دور أمريكي أكثر فاعلية للضغط على نتن ياهو لوقف تعنته كما يجب أن يتضمن الاتفاق إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فورى وبكميات كافية تحت مظلة المنظمات الدولية وعلى رأسها الأونروا بعيدا عن آلية منظمة غزة الإنسانية المميتة وأن يكون هناك إنسحاب إسرائيلى كامل من القطاع وأن يكون مستقبل غزة جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية.