أستاذ علم النفس التربوي: قانون التعليم السابق تضمن مواد غير دستورية

أستاذ علم النفس التربوي: قانون التعليم السابق تضمن مواد غير دستورية الدكتور تامر شوقى

مصر16-7-2025 | 09:58

قال الأستاذ الدكتور تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن قانون التعليم عالج الكثير من التشوهات فى بعض مواد القانون السابق.

وأكد " شوقى " أن التعليم يمثل عصب أي أمة، والطريق الوحيد لتحقيق تقدمها ورفاهيتها، والاهتمام بالتعليم لا يُعدّ فقط واجبًا دينيًا، بل أيضًا واجبًا وطنيًا ووجوديًا. ولا بد في أي دولة من وجود مجموعة من القوانين التي تحكم نظم التعليم بها أو ما يُسمى بـ "قانون التعليم"، على أن يتم تحديث ذلك القانون وفقًا لمتطلبات العصر وتحدياته.

ومن هذا المنطلق، قال شوقى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني سعت إلى إحداث تعديلات على قانون التعليم المصري رقم ١٣٩ الصادر سنة ١٩٨١. وتوجد مجموعة من الدواعي لإحداث تلك التعديلات، تشمل ضرورة تحديث هذا القانون الذي مرّ عليه حوالي ٤٤ سنة، كما أن هذه التعديلات من شأنها إصلاح بعض الشوائب في قانون التعليم، والذي تضمن مواد تتعارض مع دستور ٢٠١٤، فمثلًا، نصت المادة (٤) على أن التعليم الإلزامي يقتصر فقط على مرحلة التعليم الأساسي وهو ما يتعارض مع المادة ١٩ من الدستور. أيضًا، نصّت المادة (٦) على أن التربية الدينية فقط تُعتبر مادة أساسية في جميع مراحل التعليم، وهو ما يتناقض مع المادة ٢٤ من الدستور.

وتابع: من شأن التعديل حل بعض الإشكاليات في منظومة التعليم، مثل عجز المعلمين، من خلال مدّ خدمة المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد حتى نهاية العام الدراسي. وبشكل عام، تتضمن التعديلات ١٧ مادة، ومن أبرز تلك التعديلات، مدّ مرحلة الإلزام حتى المرحلة الثانوية، مما يفرض قيودًا أكبر على أولياء الأمور والطلاب بالالتزام بالتعليم والحضور إلى المدارس، وتجنب التسرب التعليمي. وكذلك استُبدل نظام التعليم الثانوي العام الفني ليحل محله "التعليم الثانوي الفني والتقني التكنولوجي ، وذلك في ظل ما تشهده الدولة المصرية من توسع كبير في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والتي وصل عددها إلى ٩٦ مدرسة في العام الدراسي الحالي ٢٠٢٥، و من ثم سيتم إدراج هذا النمط الجديد من التعليم في المواد أرقام (٤، ٩، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤١)، والتي تتناول كل ما يخص التعليم الفني والتقني التكنولوجي ، بما يتوافق مع متطلبات الجامعات التكنولوجية، التي حرصت الدولة المصرية على إنشاء ١٠ جامعات تكنولوجية وفي سبيلها للتوسع فيها.

وواصل: من التعديلات المهمة أيضًا، استحداث نظام "التعليم الثانوي المهني" لمدة سنة أو سنتين، وذلك لإعداد فئة (المهني)، حيث يستوعب هذا المسار الجديد فئة الطلاب الذين يميلون بدرجة أكبر إلى العمل اليدوي، ويسهم في تزويد سوق العمل في مصر بمهنيين في كافة القطاعات، مثل النجارة، والحدادة، والسباكة، وغيرها من المهن التي أوشكت على الانقراض.

وأكد التعديلات تتضمن اعتبار التربية الدينية، واللغة العربية، والتاريخ الوطني مواد أساسية في جميع مراحل التعليم، وهي ما تُسمى بمواد تشكيل الهوية الوطنية، والتي من شأنها إكساب الطلاب قيم الانتماء والولاء إلى الوطن.

وأشار إلى أن التعديلات شملت أيضًا تخصيص ٢٠٪ من درجات طلاب المرحلة الإعدادية لأعمال السنة، وإن كان ذلك يواجه العديد من التحديات، مثل مدى توافر فصول بالمدارس لاستيعاب الطلاب، ومدى توافر المعلمين، كما تضمنت التعديلات النص على أنه يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء إنشاء برامج ونظم دراسية متكاملة تعادل الثانوية العامة أو الثانوية الفنية التقنية (التكنولوجية) بأي تسمية (مثل البكالوريا)، وفق القواعد والضوابط والنظم والإجراءات التي تحددها السلطة التنفيذية، مقابل رسم لا يجاوز (١٠٠٠ جنيه)، وفي حالة إعادة الامتحان يُؤدى رسم لا يجاوز (٥٠٠ جنيه) عن كل مادة، مع جواز مضاعفة هذه الرسوم بما لا يجاوز مثل الحد الأقصى للرسم.وعلى الرغم من أن هذه المادة تتيح مرونة أكبر في التغيير والتطوير، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من النقاش حول ما إذا كان ذلك يعطي سلطة مطلقة لوزير التربية والتعليم في إنشاء برامج دراسية جديدة قد تتغير مع تغيّر الوزير، مما قد يُسبب عدم الاستقرار في العملية التعليمية، وكذلك مناقشة مدى توافقها مع مجانية التعليم التي نص عليها الدستور المصري.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان