في ظل تصاعد التحديات البيئية العالمية الناتجة عن تغير المناخ، أظهرت نتائج استطلاع دولي جديد ارتفاع الوعي البيئي لدى المصريين، حيث أعرب 85% من المواطنين عن تأييدهم لإنشاء برنامج وطني لرصد وقياس انبعاثات غاز الميثان من القطاع الزراعي.
هذا التوجه اللافت يعكس إدراكًا متزايدًا لخطورة الغازات الدفيئة وأثرها على البيئة والصحة العامة، ويضع مصر في مصاف الدول المتقدمة في دعم السياسات البيئية.
أظهر استطلاع رأي دولي، أجراه "المركز العالمي للميثان"، أن 85% من المواطنين المصريين يؤيدون إطلاق برنامج وطني لرصد وقياس انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الأنشطة الزراعية، وهي نفس النسبة التي تم تسجيلها في دولة بتسوانا، ما يبرز حجم الدعم الشعبي لمثل هذه المبادرات البيئية.
وقد شمل الاستطلاع عينة مكونة من 12 ألف مشارك من 17 دولة حول العالم، وركز على قياس مدى وعي الأفراد واستعدادهم لدعم الخطط الوطنية لمواجهة تغير المناخ، خاصةً عبر الحد من الانبعاثات الضارة من القطاعات الأكثر تأثيرًا، وفي مقدمتها الزراعة.
واحتلت سلطنة عمان المرتبة التالية بنسبة تأييد بلغت 82%، تلتها جنوب أفريقيا بنسبة 80%، ثم المغرب بنسبة 77%، ما يشير إلى تنامي الوعي البيئي في عدد من الدول النامية.
ويعد غاز الميثان من أقوى الغازات الدفيئة بعد ثاني أكسيد الكربون، إذ يمتلك قدرة كبيرة على احتباس الحرارة، ما يجعله أحد المحاور الأساسية في استراتيجيات مواجهة التغير المناخي عالميًا. وتُظهر نتائج الاستطلاع أهمية إشراك المواطنين في جهود الرقابة البيئية، وتبني برامج وطنية شفافة لرصد الانبعاثات، ما يمهد الطريق لمشاركة مجتمعية أوسع في مسار التحول نحو تنمية مستدامة.