في قطاع غزة، لم يعد قتل المواطن الفلسطيني يتطلب رصاصًا أو استهدافًا جويًا فحسب، فـ«سلاح التجويع» الذي تعمَّد الاحتلال الإسرائيلي، منذ بداية حربه على قطاع غزة في السابع من أكتوبر، استخدامه بشتى السبل، أصبح واقعًا عنيدًا يفتك بالأجساد ببطء.
فالأسواق ومخازن المؤسسات الإنسانية باتت خاوية، مما يضطر السكان للتوجه إلى ما تسمى «مؤسسة غزة الإنسانية» الممولة أمريكيًا وإسرائيليًا، في محاولة يائسة للحصول على الغذاء، رغم علمهم بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف المصطفين لتلقي المساعدات، فسكان غزة باتوا محاصرين الآن من كل جانب، ولكن ليس بحصار الأسياج الذي اعتادوه على مدى عقدين، بل بين الإبادة والمجاعة.

وفي هذا السياق، روى الصحفي بشير فتحي أبو شعر، الذي اضطره التجويع الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي إلى عرض كاميرته - مصدر رزقه - للمقايضة مقابل كيس دقيق لإطعام أطفاله، لـ «بوابة دار المعارف» قائلًا: "هناك مثل شعبي يعرفه كل عربي يقول: "محدش بيموت من الجوع".. هذا المثل يتردد بينما الناس في قطاع غزة يسقطون جوعًا؛ بسبب التجويع الذي يخيم كظل ثقيل على القطاع، فكل شيء كان ينبض بالحياة مات في غزة، إما بالقصف وإما بالجوع، ومن بقي على قيد الحياة فهو يصارع الموت من أجل البقاء.
أرواحًا منهكة
وتابع "أبو شعر" بحزن بالغ: المجاعة في غزة المحاصرة تتفاقم يومًا بعد يوم، وتحصد أرواحًا أضناها الوجع والجوع، ولا تنجو منها فئة، فالحصار والتجويع والتهجير والقتل والنفي، كلها أدوات يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي بمهارة ضد المدنيين في قطاع غزة.
وبصوت واه، أردف قائلًا: "أصعب ما يفتت قلب المرء هو رؤية أطفاله يتضورون جوعًا ويئنون من الحرمان، وهو عاجز عن إطعامهم، لقد استنفدت طاقتنا في تحمل هذا العذاب ورؤية أطفالنا يموتون أمام أعيننا دون أن يحرك العالم ساكنًا، فأجسادنا أصبحت واهنة لا تقوى على الحراك، فمنذ أيام لم نذق نحن ولا أطفالنا طعم الخبز، والأسواق خالية من المواد الغذائية."
وتابع حديثه وقد أضناه التعب: "على مدى عام وثمانية أشهر تقريبًا، ونحن كصحفيين نوثق الأحداث والمشاهد المؤلمة، يساورنا الخوف والجوع والنزوح وفقد الأحبة، لكننا في كل مرة نواصل التغطية رغم كل هذه المصاعب، وبطبيعة عملي، أحمل كاميرتي وأسعى جاهدًا لتوصيل صوت أبناء شعبي الجائعين، إلا أنني جزء من هذا المجتمع، أجوع كما يجوعون، وما يمسهم يمسني، ولم تعد لدي القدرة على التحمل، فما جدوى الكاميرا والصورة إذا لم تسد جوع أطفالي وجوع حاملها؟!"
مقايضة قاسية
وبهدوء يخفي قلبًا يعتصر ألمًا، تحدث "أبو الشعر" عن استعداده للتخلي عن كاميرته مقابل الدقيق، قائلًا: "قررت بكامل قواي العقلية أن أستبدل كاميرتي بالدقيق لإنقاذ أطفالي وأسرتي من "المجاعة التي تنهش أرواحنا"، لكن الحقيقة المرة التي لا يعلمها أحد هي أنني حين اتخذت قرار استبدال كاميرتي بشوال دقيق، أصابت قلبي غصة؛ لأن فراقها يعز عليّ، فهي رفيقتي في كل دروب التغطية والتوثيق، وعيني الثالثة التي أرى بها العالم وأنقل من خلالها رسالة شعبي المجوع، ولكن لم يعد لدي خيارًا آخر."

فيما تحدثت الصحفية أحلام حماد، النازحة مع ابنتيها في مخيم دير البلح، عن مأساة الجوع التي تعصف بالقطاع ككل، قائلة: "لقد أصبحنا فريسة سهلة وهزيلة لشبح الجوع الذي يهدد جميع سكان قطاع غزة، فهذه أسوأ أيام الحرب، ولم تشهد غزة مجاعة بهذا القدر من الحدة منذ عام 1948، الكل هنا جائع، و «الناس يتساقطون في الشوارع كأوراق الشجر» من شدة الجوع، ومعظمنا لم يتذوق الطعام منذ أيام، ويكتفي بالماء والملح."
واستكملت حديثها بحسرة: "قررت أنا وبناتي الصيام طوال النهار لنتمكن من تناول ربع رغيف في الليل، إذا توفر، وظهرت على ابنتيّ أعراض الجوع، مثل الدوخة وألم المعدة والهزال، وأنا عاجزة عن فعل أي شيء لتخفيف معاناتهما؛ فأنا أعاني مثلهما."
مأساة لم يشهدها التاريخ
وتابعت: "المرحلة التي وصلنا إليها مأساوية وغير مسبوقة في تاريخ الحروب التي شهدتها غزة وفلسطين، حيث تستقبل المستشفيات يوميًا مئات الحالات من سوء التغذية، خاصةً بين الأطفال والمسنين، ويقف الأطباء عاجزين عن علاجهم وإسعافهم؛ بسبب انهيار المستشفيات، وحتى الأسواق لم يعد بها شيء، والقليل المتوفر من الخضار باهظ الثمن، ولا يقوى أغلب الناس على شرائه."
ثم تنهدت بحزن، وأردفت قائلة: "الطحين، الذي يُعد المصدر الأساسي للغذاء، غير متوفر، مما يضطر الشباب إلى المخاطرة بحياتهم والذهاب إلى مراكز المساعدات الأمريكية التابعة لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» للحصول على القليل من الطعام، وهذه المراكز في الأساس ما هي إلا «مصيدة للموت»، فمنذ افتتاحها في أواخر مايو الماضي، استشهد أمامها ما يقارب 900 شخص من الجوعى، وأصيب الآلاف، بالإضافة إلى وجود 42 مفقودًا لا يزال مصيرهم مجهولًا، فهي أُنشئت بهدف استهداف سكان غزة من نوع آخر، لا يعتمد على الصواريخ أو القنابل."
استهداف بلا صواريخ أو قنابل
وتابعت حديثها بنبرة حزينة: "نحن الصحفيين، الذين كُلّفنا بإيصال صرخات المتألمين والجوعى إلى العالم، نعاني بدورنا من الجوع، ونكاد نسقط في الميدان، وإذا حدث ذلك، سيختفي صوتنا وسنموت جميعًا بصمت، فنحن نقترب بخطى متسارعة من الموت الجماعي، فالجوع يفتك بنا بصورة أشد فتكًا من الصواريخ والقنابل."

وسردت هداء الدحدوح، النازحة مع أسرتها المكونة من 15 فردًا، في حي الزيتون شرقي القطاع، مأساتها وأسرتها جراء الانعدام التام للغذاء، قائلة: "منذ اليوم الأول للحرب، فقدتُ مأواي، وذكرياتي، وحتى شعور الأمان الذي كنت أتنفسه بين جدران بيتي حُرمت منه، وأصبحت نازحة في خيمة قاسية لا تقي من برد الشتاء ولا حرارة الصيف، لكن ما زاد معاناتنا وجعلها لا تُحتمل هو انعدام الغذاء بشكل كامل، فالمجاعة دفعت الناس إلى أكل كل ما يجدونه، سواء كان صالحًا أم لا."
وتابعت بصوت باكٍ، يحمل ألم الحرب الذي بلغ ذروته: "أطفالنا ينامون على ألم الجوع، ومنهم من فارق الحياة؛ بسبب نقص الغذاء والدواء، ما يحدث لنا تجاوز حدود الأزمة ليصبح جريمة مستمرة بحق الإنسانية، لقد تجرد القطاع من كل مقومات الحياة، فلا طعام، ولا ماء، ولا كهرباء، ولا أمان."
الخبز.. أقصى الأماني
وأضافت "هداء" بأسى شديد: "لقد بات الحصول على لقمة خبز أشبه بالبحث عن كنز مفقود، فالدقيق، الذي هو أبسط غذاء للإنسان، أصبح نادرًا، والمعلبات مفقودة، حتى الأعشاب البرية، إن وجدت، تُجمع وتُطبخ، وأسعارها باهظة لا يقدر عليها أحد، في حين أن السكان جميعًا بلا دخل؛ لأن عجلة العمل متوقفة، نحن الآن نعيش على الفُتات، إن وُجد."
واختتمت هداء حديثها برسالة اختنق فيها صوتها واغرورقت عيناها بالدموع قائلة: "ألم يكفِ ما حدث لغزة وأهلها؟ أين أنتم يا أهل العالم؟ أطفالنا يموتون جوعًا والضمير العالمي صامت، إن لم تتحركوا الآن فمتى؟ نحن بحاجة ماسة إلى فتح المعابر فورًا وإدخال الغذاء والدواء ووقف هذه الإبادة الصامتة، فنحن نستحق الحياة مثل كل البشر حول العالم، أنقذونا قبل أن يُدفن صوت غزة تحت الركام."

أما الدكتور محمد حرب، استشاري التغذية والصحة العامة الفلسطيني، فتحدث لـ«دار المعارف» عن خطورة تدهور الوضع الصحي في قطاع غزة، في ظل انعدام الغذاء، قائلاً: "جميع سكان غزة الآن غير قادرين على الوقوف على أقدامهم من شدة الجوع، فأقسام الاستقبال والطوارئ في المستشفيات القليلة العاملة تستقبل يوميًا مئات الحالات المصابة بسوء التغذية؛ بسبب الجوع وفقدان الوعي، في حين أن القطاع يشهد انعدام الأدوية كما الأغذية؛ لذلك شهدت الساعات الأخيرة عشرات الوفيات بسبب الجوع، أغلبهم من النساء الحوامل اللواتي تعرضن للإجهاض نتيجة للجوع الشديد، بالإضافة إلى تفشي الأمراض الخطيرة بأنواعها كافة، فالجميع يعاني من نقص الغذاء والدواء، الأمر الذي أصبح سببًا رئيسيًا في ضعف جهاز المناعة لدى الأشخاص من جميع الفئات العمرية، وهذا الضعف يزيد من سرعة الإصابة بالأمراض."
عواقب وخيمة
وعن مراحل المجاعة وتداعياتها، أوضح "حرب" أن: "المجاعة تمر بثلاث مراحل قبل الوصول إلى الموت، في المرحلة الأولى، تظهر أعراض الدوخة والصداع، والتي مر بها جميع السكان، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة تكسير البروتين في العضلات كي يحافظ الجسم على نفسه، وقد مر بها أيضًا مئات الآلاف من أهالي القطاع، والمرحلة الثالثة والأخيرة هي مرحلة فشل الأعضاء الداخلية، والتي تؤدي إلى الموت، وعشرات الحالات التي توفيت بسبب المجاعة مرت بمراحل سوء التغذية الثلاث التي أدت إلى وفاتهم."
وأضاف: "بالرغم من دخول بعض الأصناف المحدودة في الأشهر الماضية، إلا أن التنوع الغذائي كان معدومًا، حيث لا تتوفر الفيتامينات ولا البروتينات ولا الدهون، نتيجة لذلك، تعاني آلاف الحوامل من فقر الدم الحاد ونقص الفيتامينات، مما يعرضهن لخطر كبير في المستقبل القريب، وحتى إذا دخلت جميع أصناف الطعام الآن، فسوف نعاني لسنوات طويلة من أمراض مزمنة وخطيرة بين أفراد المجتمع؛ وذلك بسبب التدهور الكبير الذي أصاب جهاز المناعة لدى سكان القطاع، والذي يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد أي ضرر."

وبدوره، قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، لـ«بوابة دار المعارف»: "يواجه المدنيون العزل في قطاع غزة «مجاعة حقيقية» وظروفًا إنسانية لا توصف، فالعدو الإسرائيلي الآن لا يحتاج إلى رصاصة كي يقتل المواطن الغزاوي، بل بات يستخدم سلاحًا أعنف وأبطأ وهو «سلاح التجويع وعسكرة المساعدات الإنسانية» حيث بات أكثر من 90% من السكان يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي؛ جراء منع دخول المساعدات الإنسانية، في ظل الإغلاق الكامل للمعابر منذ الثاني من مارس من هذا العام، الأمر الذي يجبر السكان على المجازفة بحياتهم من أجل الحصول على فتات يسد رمقهم أمام نقاط توزيع المساعدات الأمريكية الإسرائيلية، حيث يُستهدفون ويُقتلون عمدًا أثناء محاولاتهم الوصول إلى الطعام، مشيرًا إلى أن عدد شهداء لقمة العيش وصل إلى ما يزيد عن 877 شهيدًا و5,666 مصابًا."
وأضاف: "الجوع بات يهدد حياة جميع السكان لا سيما النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، حيث تسببت سياسة التجويع الشديدة المفروضة على القطاع في وفاة 69 طفلًا آخرهم الطفلة سناء اللحام البالغة من العمر عامًا ونصف، فيما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن نقص الغذاء والدواء 620 مريضًا، إضافة إلى التداعيات الوخيمة للمجاعة على صحة النساء الحوامل وأجنتهن، عدا عن تسجيل 17 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال يعالجون في المستشفيات التي تواجه شبه انهيار جراء النقص الحاد في الأدوية والأدوات الطبية والمكملات الغذائية، وحليب الأطفال، بجانب إرهاق الطواقم الطبية، وعدم توفر الوقود لتشغيل مولدات المستشفيات."
خلق نكبة جديدة
وأكد "عبدالعاطي" أن "السياسات الإسرائيلية الممنهجة الرامية إلى إبادة وإهلاك الوجود الفلسطيني، تهدف إلى إخضاع سكان القطاع لظروف معيشية كارثية تتعمق كل يوم جراء المجاعة وشح المياه ونقص الدواء وانهيار الخدمات الصحية والإنسانية، بالإضافة إلى مواصلة جرائم التدمير لمدن وأحياء القطاع وممتلكات المواطنين وعمليات القتل الجماعي والمجازر اليومية، مما يشكل أحد أخطر أوجه الإبادة الجماعية؛ الهادفة إلى إجبار السكان على الانتقال جنوبًا نحو معسكرات اعتقال يجري العمل على تجهيزها؛ تمهيدًا لإفراغ القطاع من السكان وصناعة نكبة جديدة."
واختتم رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، حديثه مطالبًا الأمم المتحدة بالإسراع في إعلان القطاع «منطقة مجاعة» وتفعيل مبدأ ومسؤولية الحماية الدولية، بما يضمن فتح ممرات إنسانية دائمة، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، بقرارٍ من الجمعية العامة بصيغة متحدين من أجل السلام، بما يضمن تشكيل بعثة حماية دولية وتحالف دولي إنساني قادر على وقف جرائم الإبادة وحماية المدنيين وتوفير حرية العمل للمنظمات الدولية في ضمان تقديم المساعدات الإنسانية لسكان القطاع.

ومن جانبه، حذر أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من المخاطر الناجمة عن المجاعة التي بلغت ذروتها، والتي يعاني منها الجميع في القطاع، خاصةً فئة الأطفال الذين استشهد عدد كبير منهم جراء سوء التغذية، مؤكدا أن حالات الارتقاء الناجمة عن سوء التغذية في ارتفاع متواصل، كما هو الحال بين فئة كبار السن الذين يعانون ليس فقط من سوء التغذية بل انعدام الدواء أيضًا في ظل التدهور الكامل في المنظومة الصحية والإنسانية في القطاع.
ولفت إلى أن القطاع أصبح خاليًا من أي شيء يمكن للناس أن يأكلوه، سواء في الأسواق أو حتى مخازن المؤسسات الإنسانية.
جوع واستهداف
وتابع "الشوا": "الجميع مُنهَك، ويا ليت الأمر متوقف عند حد المجاعة، بل مجاعة وقصف يلاحق كل ما هو في القطاع، فمن لا يموت بالقصف يموت جوعًا، ف الاحتلال الإسرائيلي يقوم بهندسة الجوع منذ بداية الحرب وحتى الآن، كما أنه يستخدم المساعدات كسلاح يفتك بالناس، عن طريق دفع الفلسطينيين للذهاب إلى مراكز توزيع المساعدات التابعة إلى «مؤسسة غزة الإنسانية» والتي هي في الحقيقة «مصيدة للموت»، فهي تتسبب في قتل المجوعين الذين يذهبون أملًا في الحصول على المساعدات رغم علمهم بالمخاطر التي قد يتعرضون لها يوميًا."
طعام ملطخ بالدماء
وأشار إلى أن كل من يذهب إلى هذه المؤسسة يعود إلى أهله شهيدًا أو مصابًا، وحتى من يعود بالمساعدات يعود بكمية قليلة لا تكفي لسد رمق جوعه وأسرته، ورغم الموت الذي يحصد أرواح معظم المصطفين في طوابير هذه المؤسسة، إلا أن عشرات الآلاف يوميًا يذهبون إلى هذا المركز رغم علمهم بأنه مصيدة لموتهم، ولكنه المكان الوحيد في كامل القطاع الذي تتوفر فيه المساعدات، وإن كانت ملطخة بدمائهم.
وأكد "الشوا" أن "استخدام الاحتلال مراكز المساعدات كمصيدة لقتل الغزاويين، هي آلية يتعمدها؛ لأنها تعمل على تهجير الشعب الفلسطيني، وفرض النزوح القسري عليه، وإذا استمر الوضع هكذا سيشاهد العالم مشاهد خطيرة لم تشهدها البشرية، فالمجاعة اليوم ليست مجرد كلمة نرددها في الأوساط الإعلامية بل هي واقع عنيد يعانيه الجميع بلا استثناء."
تكريس شريعة الغاب
واختتم "الشوا": "المجتمع الدولي خذل قطاع غزة منذ بداية الحرب وحتى الآن، وإذا استمر في عدم ترجمة مواقفه وبياناته تجاه القلق في قطاع غزة، سنكون أمام واقع صعب ليس فقط على المستوى الفلسطيني بل على مستوى العالم أجمع فيما يتعلق بإنفاذ مبدأ سيادة القانون؛ لأن الاحتلال يستبدل منظومة القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان بقانون الغاب غير مكترث لأحد."