اللوغاني: تقرير الأمين العام الـ51 يبرز التطورات العربية والعالمية في أسواق النفط والغاز

اللوغاني: تقرير الأمين العام الـ51 يبرز التطورات العربية والعالمية في أسواق النفط والغازالمهندس جمال عيسى اللوغاني

اقتصاد وبنوك22-7-2025 | 14:34

عبر الأمين العام للمنظمة العربية للطاقة "أوابك" المهندس جمال عيسى اللوغاني، عن سعادته بإطلاق النسخة 51 من تقرير الأمين العام السنوي لعام 2024، مؤكدا أنه يستعرض أهم التطورات العربية والعالمية في مختلف أنشطة صناعة الطاقة بشكل عام والنفط والغاز بشكل خاص، وأن الإحصاءات المرفقة في هذا التقرير تبين المكانة الاستراتيجية الهامة للدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) على صعيد صناعة الطاقة العالمية.

وقال "اللوغاني" فى كلمة خلال احتفالية إطلاق تقرير الأمين العام السنوي الـ51، إن صدور النسخة 51 من هذا التقرير تأتي وقد أتمت المنظمة عامها 57 منذ تأسيسها في 9 يناير 1968، والتي اعتبرت من الانجازات الرائدة والمهمة في مسيرة العمل العربي المشترك وعلى الأخص في ميدان التعاون العربي في مجال الطاقة، حيث سجلت المنظمة عبر تلك العقود حضوراً متميزًا وفاعلاً في معظم الأنشطة والفعاليات ذات الصلة بصناعة النفط والغاز الطبيعي والطاقة بشكل عام.

وأضاف أن هذا التقرير يصدر في وقت شهدت فيه السوق النفطية العالمية تقلبات ملحوظة مدفوعة بمزيج من التوترات الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية وأنماط الطلب المتغيرة واضطرابات الطقس. حيث تأثرت حركة تجارة النفط في البحر الأحمر سلباً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مما اَثار مخاوف مؤقتة بشأن انقطاع الإمدادات.

وأشار إلى أن استمرت العقوبات المفروضة على روسيا تؤثر على تدفقات التجارة العالمية، في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية، وما يرتبط بها من استهداف للبنية التحتية للطاقة في روسيا التي قامت بإعادة توجيه صادراتها إلى اَسيا.

وأوضح اللوغاني أن نمو الطلب العالمي على النفط تباطئ بشكل كبير، انعكاساً لتراجع النمو الاقتصادي لا سيما في الصين، أكبر مستورد عالمي للنفط، التي شهدت ضعف في الطلب على الوقود متأثراً بزيادة مبيعات المركبات الكهربائية، وضعف بيانات التصنيع في أوروبا. كما تسبب النشاط فوق المتوسط للأعاصير في تعطل البنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد أنه كان لقرارات دول "أوبك+" بشأن تمديد تخفيضات الإنتاج دوراً رئيسياً في تحقيق الاستقرار والتوازن في السوق النفطية العالمية خلال عام 2024، والتي تأتي تماشياً مع النهج الناجح المتمثل في اتخاذ اجراءات استباقية واحترازية.

وأشار إلى أن امدادات دول أوبك من النفط الخام والنفوط غير التقليدية انخفضت في عام 2024 بحوالي 163 ألف برميل/يوم مقارنة بعام 2023 لتصل إلى نحو 32.4 مليون برميل/يوم، بينما ارتفعت الامدادات من الدول المنتجة من خارجها بحوالي 630 ألف برميل/يوم لتصل إلى نحو 70.2 مليون برميل/يوم.

وأوضح أن التقرير يبرز الجهود التي قامت بها الدول الأعضاء في المنظمة لتطوير صناعاتها البترولية من خلال ما قامت بتنفيذه من مشاريع حيوية في مختلف مراحل الصناعة، وما أعلنت عنه من اكتشافات نفطية وغازية والتي وصل عددها خلال عام 2024 الى 34 استكشافا نفطيا وغازياً لتبرهن على المكانة الهامة للمنطقة العربية على صعيد صناعة النفط والغاز حاضراً ومستقبلاً.

وأشار إلى أن الجزء الأول من هذا التقرير يتناول التطورات العربية والعالمية في صناعة الطاقة على الصعيدين العربي والعالمي، وانعكاساتها على اقتصادات الدول الأعضاء في المنظمة، ويستعرض مختلف العوامل المؤثرة في أسواق الطاقة من عرض وطلب ومستويات المخزون النفطي، إلى جانب العوامل الأخرى ذات التأثير على توجهات الامدادات والطلب والأسعار، كالعوامل الجيوسياسية وتوجهات سياسات الطاقة في البلدان الصناعية الكبرى وغيرها، كما تم تناول التطورات في الأسواق العالمية للطاقة المتجددة والاستثمارات في تحولات الطاقة، والهيدروجين كوقود للمستقبل، فضلا عن استعراض شامل لأخر المستجدات المتعلقة بعمليات الاستكشاف والإنتاج لمصادر الطاقة المختلفة، والتطورات التي شهدتها الصناعات اللاحقة كصناعة التكرير وصناعة البتروكيماويات وصناعة الغاز وذلك على المستويين العربي والدولي، كما تضمن التقرير متابعة لشؤون البيئة وتغير المناخ.

ولفت إلى أن المؤشرات الرئيسية للطاقة الواردة في التقرير تعكس المكانة الهامة للدول الأعضاء في أسواق الطاقة العالمية، حيث بلغت الاحتياطيات المؤكدة من النفط الخام للدول الأعضاء في أوابك فقد بلغت نحو 713.4 مليار برميل عام 2024 مستأثرة بحصة 53% من الإجمالي العالمي الذي بلغ 1346 مليار برميل. وبالنسبة للغاز الطبيعي فقد وصلت احتياطيات الدول الاعضاء منه نحو 55.7 تريليون متر مكعب، مشكلة حصة 26% من الإجمالي العالمي الذي بلغ 213.8 تريليون متر مكعب.

وفيما يخص الانتاج، أشار إلى أنه قد وصل إنتاج الدول الأعضاء من النفط الخام في عام 2024 إلى نحو 21.6 مليون ب/ي، أي ما يشكل نحو 24% من الإجمالي العالمي البالغ نحو 88.7 مليون ب/ي.

وأوضح أن إنتاج الغاز الطبيعي المسوق في الدول الاعضاء، الذي لا يشمل الكميات المعاد حقنها والمحروقة، بلغ في الوقت الحاضر نحو561 مليار متر مكعب، لتشكل بذلك حصتها من الإجمالي العالمي نحو 14%.

أما فيما يخص الطاقات المتجددة على مستوى الدول العربية ككل، قال إنه قد بلغت طاقة الرياح المركبة نحو 5.2 جيجا واط، ما يمثل 0.5% فقط من الإجمالي العالمي. ووصلت السعات المركبة من الطاقة الشمسية عربيا الى أكثر من 17 جيجا واط ما يشكل 1.1% من الإجمالي العالمي، أما الطاقة الكهرومائية فقد بلغت9.15 جيجا واط ما يشكل 0.5% من الإجمالي العالمي.
وفيما يخص صناعة التكرير، فقد بلغ عدد المصافي في الدول الأعضاء 54 مصفاة بإجمالي طاقة تكريريه بلغت 10.47 مليون ب/ي ما يمثل 10.9% من الطاقة التكريرية العالمية البالغة 96.23 مليون ب/ي.

وفيما يتعلق بصناعة الغاز الطبيعي، أكد أنه قد بلغت صادرات الدول الأعضاء منه نحو 185.9 مليار متر مكعب مشكلة نسبة 16.3% من الإجمالي العالمي. وفيما يخص الطاقة الإنتاجية الاسمية للغاز الطبيعي المسال فقد بلغت 120.3 مليون طن سنويا في نهاية عام 2024 بحصة 24.6% من الطاقة الإنتاجية العالمية.

واختتم اللوغاني كلمته بالقول:"نأمل أن يساهم هذا التقرير في تقديم صورة واضحة عن التطورات الجارية على صعيد صناعة الطاقة عربيا وعالميا، وأن يجد فيه القارئ ما يسعى إليه من فائدة".

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان