تجويع غزة..جريمة حرب

تجويع غزة..جريمة حرب د.أحمد محمد خليل

الرأى22-7-2025 | 17:17

تطرقت فى أكثر من مقال سابق قضية تجويع غزة كأداة إعلامية يحتمها علينا الواجب الإنسانى وقبل ذلك بالطبع دعائنا إلى الله عز وجل، ولكن تناولى هنا من بعد آخر وهو(جريمة حرب) حيث ترتكب قوات الاحتلال، بدعم أمريكي مطلق، منذ أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها، وقد خلّف هذا العدوان أكثر من 199 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد، وسط دمار واسع شمل معظم أرجاء القطاع.

وهنا أركز فى مقالى على جريمة التجويع فلاشك أن استمرار جريمة التجويع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متعمد، بكل المقاييس الإنسانية والقانونية والشرعية يعتبر جريمة من جرائم الحرب يتحمّل مسؤوليتها الاحتلال الإسرائيلي لاسيما أن العائلات في قطاع غزة تواجه تجويعا كارثيا دون ردع أو محاسبة، في قطاع غزة، مما يقوّض حل الدولتين، ويضيق الخناق على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، بهدف منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، وتدمّر جهود صنع السلام، مما يُبقي منطقتنا والعالم في حالة من التوتر وعدم الاستقرار، لأن أى جريمة حرب ما هي إلا إنتهاك لقوانين الحرب التي تحظر استخدام العنف ضد المدنيين أو الممتلكات المدنية، أو استخدام أساليب قتالية محظورة، أو غير ذلك من الأفعال التي تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي الإنساني.

وكل متابع شريف للقضية يتذكر ما نُشر فى تقرير IPC، وهي مبادرة شاركت فيها أكثر من 15 منظمة إنسانيّة دوليّة بقيادة هيئة الأمم المتحدة، وهو التقرير الذي حدّد أنّ قطاع غزّة على شفا مجاعة (Famine)، أي الوضع الذي يمثل الدرجة الخامسة والأكثر خطورة في مؤشّر IPC التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (Integrated Food Security Phase Classification)، حيث يعاني نصف سكّان قطاع غزة من نقص كارثيّ في ​​الأمن الغذائي.

ووفقاً للمعيار الدوليّ المقبول، تكون منطقة ما في حالة "مجاعة" عندما يواجه ما لا يقل عن 20% من الأسَر فيها نقصاً حادّاً في الغذاء ويعاني ما لا يقل عن 30% من الأطفال هناك من سوء التغذية الحادّ، مما يتطلب حراك عالمي لنصرة غزة لوقف جريمة حرب التجويع والإبـ.ـادة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، ليهدف إلى أوسع حالة تضامنية عالمية مع غزة وإعادة استنهاض الأمة وأحرار العالم وضرورة وقوفهم بوجه سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها الاحتلال في قطاع غزة، وعلى المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية والحقوقية الخروج من حالة الصمت امام سياسة التجويع وحرب الإبادة التي يمارسها هذا الإحتلال الغشيم، وللحديث بقية إن شاء الله.

http://[email protected]

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان