100 مليون صحة.. 3 سنوات فى رعاية صحة المصريين

100 مليون صحة.. 3 سنوات فى رعاية صحة المصريين100 مليون صحة

مصر22-7-2025 | 17:48

فى مشهد بات مألوفًا فى شوارع مصر وقراها، وامتد إلى المناطق الحدودية، تواصل القوافل الطبية تحركها، فيتنقل الأطباء والممرضون بين الوحدات الصحية والمراكز المجتمعية، لتقديم خدمات متكاملة تشمل التشخيص والعلاج والتوعية والوقاية، لم تعد حملة “100 يوم صحة” التي أطلقتها وزارة الصحة والسكان للعام الثالث على التوالي مجرد فعالية موسمية، بل أصبحت عنوانًا لمرحلة صحية جديدة تتبناها الدولة المصرية، حيث الحق فى الصحة لم يعد امتيازًا بل ضمانًا دستوريًا وخدمة مفعّلة على الأرض.

تحت شعار «عام الشراكات والتعاونات» انطلقت الحملة فى نسختها الثالثة برعاية د. خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، لتواصل ما بدأته الأعوام الماضية تحت مظلة مبادرات الصحة العامة، التي باتت تمثل الذراع التنفيذية لرؤية مصر الصحية نحو عام 2030، و واحدة من أهم أدوات العدالة الاجتماعية ونشر الوعي فى قطاع الصحة.

الصحة حق.. وليست رفاهية

ووفقًا للدستور المصري، وتحديدًا المادة 18، فإن لكل مواطن الحق فى الحصول على رعاية صحية متكاملة بجودة عالية، والتزام الدولة بإنشاء نظام تأمين صحي شامل يغطي جميع الأمراض لجميع المصريين، لتأتي حملة “100 يوم صحة” لتترجم هذا الحق على الأرض من خلال الوصول إلى كل فئات الشعب، دون تمييز، وتقديم الخدمات الصحية فى النجوع، والصحاري، والمناطق العشوائية، وليس فقط فى المدن.

و أكد د . خالد عبد الغفار، أن الحملة تسعى إلى إزالة العوائق الجغرافية والاقتصادية أمام الرعاية الصحية، عبر نشر أكثر من 3700 وحدة ومركز رعاية أولية، وتفعيل آليات الوصول للمواطنين فى أماكنهم، سواء من خلال القوافل العلاجية أو الوحدات المتنقلة التي تُرسل إلى المصانع، والجامعات، والمولات، ومراكز الشباب، و الأماكن النائية.

تغطية غير مسبوقة وخدمات مترابطة

ويقول د. محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مشروعات ومبادرات الصحة العامة “نحن لا ننتظر المواطن حتى يأتي إلينا.. بل نحن من نذهب إليه، وهذه الفلسفة هي جوهر حملة 100 يوم صحة، التي تمثل ترجمة واقعية لمفهوم الوصول العادل إلى الخدمة”.

و تقدم الحملة حزمة ضخمة من الخدمات الطبية والوقائية، بأسلوب متكامل يخاطب جميع الفئات العمرية والمجتمعية. فالأطفال حديثي الولادة يتم فحصهم مبكرًا للكشف عن ضعف السمع، والأمراض الوراثية، والأمهات يُقدَّم لهن فحصًا دوريًا لاكتشاف الأمراض المنتقلة من الأم للجنين، مثل فيروس بي وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

كما يتم الكشف المبكر عن الأنيميا، والسمنة، والتقزم، خاصة لدى الأطفال فى سن الدراسة، فضلًا عن توعية السيدات من عمر 18 عامًا فأكثر بمخاطر سرطان الثدي، وتقديم فحوصات مبكرة ومجانية لاكتشافه. ومن أبرز ما تقدمه الحملة أيضًا، الكشف عن الأمراض غير السارية مثل الضغط والسكر، إلى جانب الاعتلال الكلوي لدى من تجاوزوا الأربعين.

ولم تغفل الحملة الفئات الخاصة؛ فقد شملت خدماتها كبار السن فوق 65 عامًا، وكذلك فحص المقبلين على الزواج، كما تضمنت دعمًا للصحة النفسية، من خلال التوعية والكشف المبكر عن اضطرابات طيف التوحد، والإدمان الإلكتروني، واضطرابات القلق والاكتئاب، خاصة بين المراهقين.

وفى بادرة نوعية تم هذا العام إدماج خدمات جديدة مثل مبادرة “عيون أطفالنا مستقبلنا” لفحص النظر للأطفال من سن 6 إلى 12 عامًا، إلى جانب مهرجان “ 100 مليون صحة الرياضي”، الذي يربط بين النشاط البدني، والوعي الصحي، والرفاه المجتمعي، من خلال فعاليات رياضية وتثقيفية فى كل المحافظات، بمشاركة الكبار والصغار، وذوي الهمم.

اقرأ باقي التقرير في العدد الجديد من مجلة أكتوبر اضغط هنا

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان