رغم أنه نشأ في بيت يزدهر برائحة الأدوية والمستحضرات الطبية، فإن زياد محمد سعيد، الطالب ب مدرسة محمد زهران الرسمية للغات التابعة لإدارة شرق التعليمية بالإسكندرية، الثامن على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة – شعبة علمي رياضيات – اختار أن يرسم لنفسه طريقًا مختلفًا، لا يشبه مسار والده، الصيدلي المعروف.
يقول زياد بابتسامة واثقة: "كان كل همّي أن أحقق التفوق، كنت أذاكر لساعات طويلة، وأتابع دروسي الخصوصية بدقة، وأسرتي كانت سندي الحقيقي. لولا دعمهم وتوفيرهم لكل احتياجاتي، لما كنت بين الأوائل اليوم."
وعن تجربته مع المنهج الدراسي هذا العام، يوضح: "رغم طوله وصعوبة بعض الامتحانات، إلا أنني تمسكت بالتركيز والاجتهاد، فالمثابرة وحدها كانت سلاحي لعبور هذه المرحلة."
لكن المفاجأة كانت في طموحه المهني. فعلى الرغم من أن والده يعمل في مجال الصيدلة، إلا أن زياد قرر أن يسلك مسارًا جديدًا تمامًا، قائلاً: "أحلم بالالتحاق بكلية تختص بمجالات الذكاء الاصطناعي أو الميكروسوفت، أنا شغوف بالتكنولوجيا وأراها مستقبل العالم. لا أريد تكرار تجربة والدي، بل أبحث عن بصمتي الخاصة في عالم مختلف".
