المركزي النيجيري يُبقي الفائدة دون تغيير لاحتواء التضخم

المركزي النيجيري يُبقي الفائدة دون تغيير لاحتواء التضخمالنقد

اقتصاد وبنوك23-7-2025 | 12:35

ثبت البنك المركزي النيجيري للمرة الثالثة على التوالي هذا العام سعر الفائدة الرئيسي عند 27.5% مؤكدا تمسكه بموقفه النقدي المتشدد إلى حين حدوث تراجع ملموس في الضغوط التضخمية.

وأظهرت البيانات الرسمية انخفاض معدل التضخم السنوي في نيجيريا إلى 22.22% في يونيو مقارنة بـ22.97% في مايو مسجلا بذلك ثالث تراجع شهري متتالي، بحسب ما أعلنه محافظ البنك المركزي، أولاييمي كاردوسو، ونقلته منصة "إنفستنيج" الاقتصادية .

وأوضح كاردوسو أن قرار التثبيت يأتي في إطار حرص لجنة السياسة النقدية على دعم مسار الانخفاض التدريجي للتضخم، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في خفض المعدلات .

وأضاف: " الإبقاء على السياسة النقدية الحالية من شأنه المساهمة في احتواء الضغوط التضخمية الحالية والمستقبلية".

كانت أغلب توقعات المحللين تشير إلى قرار التثبيت، لا سيما بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة ست مرات خلال عام 2024، في مسعى لاحتواء معدلات التضخم التي بلغت أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة عقود في العام الماضي.

وتعزى موجة التضخم الراهنة إلى سلسلة إصلاحات اقتصادية نفذتها الحكومة أبرزها رفع الدعم عن الطاقة وتخفيض قيمة العملة المحلية "النيرة".

كان التضخم قد شهد تراجعا حادا في يناير الماضي عقب تعديل سنة الأساس لاحتساب المؤشر وإعادة وزن سلة السلع، لينخفض إلى 24.48% مقارنة بـ34.80% في ديسمبر، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت في الأشهر التالية.
وأشار كاردوسو إلى أن انخفاض التضخم في يونيو يعزى بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الطاقة واستقرار سوق الصرف الأجنبي، محذرا في الوقت ذاته من استمرار الضغوط السعرية على المدى القريب بفعل التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، ما قد يعيق مسار التراجع.

وكان البنك الدولي قد حذر مؤخرا من أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يعد من أبرز التحديات أمام الاقتصاد النيجيري، داعيا إلى مواصلة السياسات النقدية المتشددة وتعزيز الانضباط المالي لضمان الاستقرار الكلي.

يذكر أن نيجيريا تعد أكبر اقتصاد في إفريقيا من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وتزخر بثروات طبيعية ضخمة، خاصة في قطاعي النفط والغاز، اللذين يشكلان العمود الفقري لاقتصاد البلاد، ومع ذلك، فإن الاعتماد المفرط على عائدات النفط يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، ما ينعكس سلبا على النمو والاستقرار.

وتواجه نيجيريا مستويات مرتفعة من التضخم، نتيجة ضعف العملة (النيرة)، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
وقد لجأ البنك المركزي إلى سياسة نقدية متشددة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة عدة مرات، في محاولة لكبح التضخم ودعم قيمة العملة، ما أثر على تكلفة الاقتراض والنشاط الاقتصادي.
الدولار يساوي 1550 نيرة

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان