واجهت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تشكيل التجارة العالمية عقبة قانونية جديدة هذا الأسبوع ؛ إذ تنظر محكمة الاستئناف الفيدرالية في مدى شرعية فرضه لرسوم جمركية واسعة النطاق، في وقت تستعد فيه كندا لاحتمال تنفيذ تهديدات ترامب بفرض رسوم أعلى.
حدد ترامب الأول من أغسطس موعدًا نهائيًا للدول الراغبة في توقيع اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة؛ لكن ذلك أسفر حتى الآن عن عدد محدود من الأطر الأولية مع دول مثل اليابان، وفيتنام، وإندونيسيا، والفلبين، والمملكة المتحدة، بينما لم يُحرز أي تقدم يُذكر مع كندا، وفقا لشبكة "بلومبرج".
وقال ترامب - للصحفيين أول أمس الجمعة "ليس لدينا اتفاق مع كندا، ولم نركز عليه". كما بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هدد فيها بفرض رسوم بنسبة 35% إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي، مستثنيًا البضائع المتوافقة مع اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
من جانبهم، خفض المسؤولون الكنديون من سقف التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق جديد. وصرّح كارني: "سنستخدم كل الوقت اللازم".
في هذه الأثناء، تراقب الدول الأخرى تطورات معركة قانونية داخلية في الولايات المتحدة، إذ تخضع صلاحيات ترامب لاستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لتدقيق قضائي.
وكانت محكمة التجارة الدولية قد قضت في مايو بعدم أحقية الرئيس في فرض رسوم استنادًا إلى هذا القانون، الذي يمنح الرئيس صلاحيات اقتصادية فقط في حالات الطوارئ، دون أن يكون موجّهًا أساسًا للتعريفات الجمركية.
تُعقد جلسة الاستئناف الخميس، في قضيتين مرفوعتين من شركات صغيرة و12 ولاية أمريكية، تطعن على رسوم مرتبطة بـ"يوم التحرير" ومكافحة تهريب الفنتانيل.
ويصف البروفيسور إيليا سومن من جامعة جورج ميسون، المشارك في الدفاع عن الشركات، خطوات ترامب بأنها "استحواذ ضخم على السلطة"، مؤكدًا أن القانون لا يمنحه الحق في فرض رسوم بلا حدود أو شروط.
وبينما تعتبر إدارة ترامب أن تلك الرسوم ضرورية لمواجهة العجز التجاري ومكافحة تهريب المخدرات، يشير المنتقدون إلى أن الدستور يمنح الكونجرس وحده صلاحية فرض الرسوم.