واصلت كل من دولة قطر وجمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة جهودها المشتركة في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.
ففي إطار تنسيق إقليمي مشترك، أرسلت قطر اليوم الإثنين 49 شاحنة إغاثية إلى الأراضي المصرية، تمهيدًا لنقلها عبر معبر رفح إلى داخل القطاع. وتضم الشاحنات مواد غذائية ومستلزمات طبية وخيامًا لإيواء الأسر المتضررة.
من جانبها، واصلت مصر تسيير قوافل إنسانية جديدة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، شملت مساعدات غذائية وطبية عاجلة، بالتنسيق مع جهات دولية لضمان إيصالها إلى المستحقين. وتُعد القاهرة أحد أهم الممرات الإنسانية التي ساهمت في دخول آلاف الأطنان من المساعدات منذ بداية الأزمة.
أما الإمارات، فقد نفذت اليوم بالتعاون مع الأردن عملية إسقاط جوي لمساعدات إنسانية في شمال غزة، شملت أكثر من 22 طنًا من المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، وذلك ضمن مبادرة "الفرس الشهم 3" المستمرة منذ شهور، والتي تُعد من أكبر عمليات الإغاثة الجوية في المنطقة.
ويأتي تفعيل هذه المساعدات في وقت أعلنت فيه السلطات الإسرائيلية عن توقف يومي مؤقت للعمليات العسكرية في بعض مناطق القطاع، لتسهيل مرور القوافل الإنسانية عبر ممرات آمنة.
ورغم هذه التحركات، حذّرت منظمات دولية، من بينها برنامج الأغذية العالمي، من أن حجم المساعدات لا يزال غير كافٍ لتلبية احتياجات مئات الآلاف من المدنيين، مشيرةً إلى ارتفاع حالات سوء التغذية والوفيات بين الأطفال.
وتؤكد الدول الثلاث استمرارها في بذل المزيد من الجهود لتخفيف المعاناة عن سكان غزة، بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين.