وافقت شركة أبل على إعادة تصميم إشعارات الخصوصية التي يتعين على مطوري تطبيقات الطرف الثالث عرضها لمستخدمي هواتفها المحمولة، بهدف طلب موافقتهم على استخدام بياناتهم لاستهداف الإعلانات، وفقًا لما أعلنته هيئة المنافسة الألمانية اليوم الاثنين.
وتنهي الالتزامات الملزمة، التي ستطبقها أبل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، تحقيقًا بدأته الهيئة في صيف 2022، بعدما خلصت مبدئيًا العام الماضي إلى أن تصميم إشعارات الموافقة التي تستخدمها أبل ينتهك قواعد المنافسة الرامية إلى الحد من القوة السوقية لشركات التكنولوجيا الكبرى.
وكانت أبل قد أطلقت النوافذ المنبثقة الخاصة بالموافقة في عام 2021، قائلة إنها تهدف إلى منح مستخدمي الهواتف مزيدًا من التحكم في كيفية استخدام التطبيقات لبياناتهم. وأثار القرار غضب شركات الإعلانات التي تعتمد على تتبع مستخدمي الإنترنت لاستهدافهم بالإعلانات، ما أدى إلى موجة من الشكاوى أمام هيئات المنافسة.
أبل تعدل تصميم إشعارات التتبع
وبموجب الاتفاق، ستجعل أبل إشعارات الموافقة الخاصة بتطبيقات الطرف الثالث متوافقة «بدرجة أكبر بكثير» مع الإشعارات التي تعرضها لتطبيقاتها الخاصة، بحسب بيان هيئة المنافسة الألمانية، بما في ذلك إزالة رموز وعبارات قد تكون «مثبطة» للمستخدمين.
وستكون النوافذ الجديدة محايدة في تصميمها ومضمونها. فعلى سبيل المثال، ستزيل أبل كلمة «التتبع» من الإشعارات، كما ستغير لون التمييز من البرتقالي إلى الأزرق.
وسيحصل مطورو التطبيقات أيضًا على مساحة أكبر لشرح كيفية استخدامهم بيانات المستخدمين لاستهداف الإعلانات، بما يتيح لهم توضيح الأسباب التجارية التي قد تجعل التتبع مهمًا بالنسبة إليهم.
كما سيسمح لهم بطلب موافقة المستخدمين على التتبع مرة واحدة سنويًا.
التغييرات قد لا ترضي قطاع الإعلانات
ومن غير المرجح أن ترضي التعديلات شركات الإعلانات بالكامل. ففي مارس، حثت شركات الإعلان الألمانية هيئة المنافسة على رفض التغييرات التي اقترحتها أبل.
وقال رئيس هيئة المنافسة الألمانية، أندرياس موندت، إن الهدف «ليس تحقيق أعلى مستويات ممكنة من الموافقة على الإعلانات المخصصة»، وإنما ضمان قدرة المستخدمين على اتخاذ «قرار حر ومستنير».
وكانت أبل قد هددت العام الماضي، ردًا على انتقادات قطاع الإعلانات، بإلغاء ميزة طلب الموافقة على التتبع بالكامل في أوروبا.
وقالت الشركة في بيان إن الالتزامات الجديدة، التي ستظل سارية لمدة سبع سنوات، تضمن استمرارها في توفير أداة الخصوصية المهمة في أوروبا، مع إبقاء المستخدمين، وليس شركات تكنولوجيا الإعلانات وسماسرة البيانات، مسيطرين على بياناتهم.
وتدخلت هيئات المنافسة في عدة دول أوروبية أخرى بشأن إشعارات تتبع التطبيقات التي تقدمها أبل. ففي العام الماضي، فرضت فرنسا وإيطاليا غرامات بملايين اليوروهات على الشركة، بعدما خلصت الهيئات الرقابية في البلدين إلى أن الميزة تمثل إساءة لاستغلال وضع أبل المهيمن في السوق.