أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن مستقبل شرق أوسط مختلف ومستقر لن يتحقق طالما استمر الاحتلال و نظام الفصل العنصري في غزة والضفة الغربية.
وقال أبو الغيط في مداخلته خلال مؤتمر "التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين" إن مجموعة العمل الثامنة ركزت على جهود يوم السلام وما يمكن أن توفره الأطراف الأخرى للفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة بأكملها في حال تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تملك مقومات الحياة.
وأشار إلى أن هناك مساهمات من الدول والمنظمات والمجتمع المدني أكدت أن تصور السلام العادل والشامل ممكن التحقيق، وأن المستقبل المرتكز على العدالة والاحترام والتسامح ليس حلمًا أو تفاؤلًا بل هدفًا يمكن الوصول إليه.
وأضاف أن الفلسطينيين تعرضوا خلال الأشهر الماضية لما وصفه بـ"جريمة العصر" المتمثلة في "الإبادة" التي لم يشهد لها العالم مثيلاً في هذا القرن، مؤكداً أن الشعلة التي بدأت في غزة انتقلت وأشعلت نيراناً في المنطقة بأكملها خلال أسابيع.
وحذر أبو الغيط من أن الحرب الإقليمية تهدد بالانتشار وتدهور الوضع الأمني، مشيراً إلى أن المواجهات الإقليمية التي اندلعت خلفت عواقب وخيمة للشرق الأوسط والعالم.
وشدد على أن محاولات احتواء القضية الفلسطينية ووضعها في "صندوق" مع التظاهر بالحفاظ على السلام والأمن الإقليميين فشلت مراراً، مؤكداً أن السلام لا يمكن تحقيقه من خلال الصدارة العسكرية أو العمليات العسكرية التي قد تؤدي إلى هدنة مؤقتة ولكن لن تحقق سلاماً دائماً.
وأشار إلى أن مبادرة السلام العربية التي تم طرحها قبل 23 عاماً قدمت تصوراً مختلفاً يقوم على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 مقابل تطبيع كامل للعلاقات، وهو تصور للسلام الدائم والتعايش والتكامل والأمن للجميع، لكنه لم يحصل على أي رد من إسرائيل.
وأكد أبو الغيط أن جهود يوم السلام تستند إلى رزمة دعم من الاتحاد الأوروبي ومبادرة السلام العربية، وتستلهم منها أفكارها ووعدها الأساسي، مشدداً على أن إنهاء الاحتلال هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام الإقليمي.