في وقتٍ تُروّج فيه التونة كخيار صحي مليء بالبروتين وأحماض الأوميجا المفيدة، يكشف متخصصون في الكيمياء الحيوية والسموم عن وجه آخر مظلم لهذه السمكة الشهيرة.
تحذير صادم أطلقه رامز سعد – الكيميائي الحيوي وأخصائي تحليل المعادن الثقيلة، يُعيد فتح ملف التونة المعلبة ويطرح علامات استفهام خطيرة حول علاقتها بأمراض مثل التوحد ، وضعف المناعة، وضباب الدماغ، بل وحتى السرطان.
فهل يمكن أن تكون التونة على مائدة أم حامل، أحد أسباب إصابة طفلها بمرض التوحد؟
وهل يعرف المستهلكون أن كل قضمة تونة قد تحمل في طياتها تراكمًا لسموم لا تُرى بالعين المجردة؟
الزئبق .. القاتل الصامت في المخ
يقول رامز سعد "يرجى التوقف فورًا عن تناول التونة المليئة ب الزئبق السام. هذه المادة لا تُطرد بسهولة من الجسم، وتُفضل أن تسكن في المخ، لأنها تحب الدهون. ومن هنا تبدأ الكارثة."
ويتابع محذرًا: " الزئبق يسبب ضبابًا ذهنيًا وضعف تركيز حادًا، خاصة لدى الأطفال، لأن أجسامهم غير قادرة على التخلص من السموم كما هو الحال مع البالغين."
خطر حقيقي على الحوامل
يحذر سعد بشكل خاص الأمهات، قائلًا: "كم من أم تناولت التونة بكثرة قبل الحمل وأثناءه، ثم رُزقت بطفل مصاب بالتوحد؟ علينا أن نعيد النظر، لا يمكن تجاهل هذا الارتباط بعد الآن."
وأضاف: "للحوامل، أقول بوضوح: توقفن عن تناول التونة تمامًا. إنها ليست غذاء آمنًا كما يُروّج له بعض أخصائيي التغذية الذين لا يملكون دراية علمية دقيقة بخطورة الزئبق."
تحليل علمي... وأرقام موثقة
يوضح سعد أنه يمتلك جهازًا متقدمًا لتحليل مستويات الزئبق العضوي (ميثيل وإيثيل الزئبق) في العينات الغذائية والبيئية، ويقول: "لأكثر من عشر سنوات، قمت بتحليل 100 عينة من التونة يوميًا باستخدام أجهزة علمية دقيقة. النتائج كانت صادمة: تركيزات عالية من الزئبق تتجاوز المعايير الصحية في عدد كبير من العينات."
كيف يصل الزئبق إلى التونة؟
يشرح سعد دورة تلوّث الزئبق، بدءًا من الشركات الكبرى وانتهاءً بمائدة المستهلك "شركات البترول تُلقي مخلفات الحفر في البحار، والتي تحتوي على الزئبق. هذا الزئبق يلتصق بالطحالب، فتأكله الأسماك الصغيرة، ثم الكبيرة مثل التونة وسمك السيف. كلما زاد حجم السمكة، زاد تركيز الزئبق في أنسجتها بسبب ما يعرف بالتراكم البيولوجي."
الزئبق والمناعة والتوحد: العلاقة المخيفة
الزئبق يخفض المناعة بشكل مباشر.
يرتبط بتطور مشكلات عصبية مثل فرط الحركة، التوحد، وضعف الذاكرة.
يؤثر على وظائف الغدة الدرقية والكلى والكبد.
يخلق "ضبابًا ذهنيًا" يعوق التركيز والتعلم لدى الأطفال.
تحليل أنسجة الشعر... وسيلة أساسية للكشف
ينهي سعد تصريحه بتوصية طبية مهمة: "تحليل أنسجة الشعر يُعد من أدق الطرق للكشف عن تراكم المعادن السامة في الجسم، وهو ما لا يظهر بسهولة في تحاليل الدم. من خلاله نستطيع معرفة نسب الزئبق، والبدء في خطة علاج للتخلص منه."