"الأمم المتحدة للسكان" يسلط الضوء على الاحتياجات الملحة في شمال دارفور

"الأمم المتحدة للسكان" يسلط الضوء على الاحتياجات الملحة في شمال دارفورصورة أرشيفية

عرب وعالم6-8-2025 | 18:00

أعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان، وكالة الأمم المتحدة للصحة الجنسية والإنجابية، عن قلقه العميق إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال دارفور، لا سيما أثرها المُدمّر على النساء والفتيات، فرغم مرور عام على تأكيد انتشار المجاعة في مخيم زمزم، الواقع على مشارف الفاشر، لا تزال عاصمة شمال دارفور تحت الحصار، مع استمرار منع وصول المساعدات الغذائية الأساسية، مما يُفاقم معاناة سكان العاصمة الإقليمية من المجاعة.

وقالت المديرة الإقليمية ل صندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية ليلى بكر، في بيان اليوم الأربعاء، إن النساء والفتيات تكافحن للحصول على الضروريات الأساسية للبقاء على قيد الحياة، فيما تعرّضت المستشفيات لهجمات مُتكررة، وقُتل عدد كبير من أفراد الطواقم الطبية أثناء سعيهم لإنقاذ الأرواح. ويُعاني مستشفى الفاشر للولادة، وهو آخر مرفق صحي عامل في المدينة، من ضغطٍ شديد، حيث يُقدّم مجموعةً واسعةً من الخدمات الطبية تتجاوز رعاية الأمومة المُخصّصة له. وهذا يُؤثّر بشدة على جودة الخدمات وتوافرها، حيث تُوفيت نساءٌ أثناء انتظارهنّ الولادة في أجنحة المستشفى.

ودعا صندوق الأمم المتحدة للسكان جميع أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال دارفور بشكل عاجل وآمن ودون عوائق، بما في ذلك إلى مدينة الفاشر.

ومنذ أبريل 2025، أدى تصاعد العنف في الفاشر ومحيطها إلى نزوح ما يقدر بنحو 327,000 شخص إلى مخيم طويلة، معظمهم من مخيم زمزم. وقد أدى هذا التدفق الهائل إلى تضخم عدد النازحين في طويلة إلى أكثر من نصف مليون، مما وضع عبئًا لا يُطاق على الموارد المنهكة أصلًا.

ويدفع الطلب المتزايد والنقص الحاد في الإمدادات والأدوية الأساسية النظام الصحي في طويلة إلى حافة الهاوية؛ حيث مئات الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم ما يقدر بنحو 22,400 امرأة حامل، محرومون من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية؛ وهذا الوضع يستوجب فوراً زيادة كبيرة في البنية الصحية الأساسية في مخيم طويلة، بما في ذلك إنشاء مرافق صحية إضافية، لكن تحقيق ذلك حاليا مستحيل بسبب نقص التمويل.

وأشار البيان إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاءه يتواجدون على الأرض، حيث ينشرون فرقًا طبية في مخيم طويلة، ويوزعون مستلزمات الصحة الإنجابية الحيوية لتوفير خدمات الصحة الإنجابية والحماية، بما في ذلك دعم الولادات الآمنة، إلا أن حجم الاحتياجات الهائل يفوق بكثير الخدمات المتاحة.

كما حذر أن تمويل خدمات إنقاذ الحياة يشهد انخفاضًا حادًا، مما قد يؤدي إلى فقدان أعداد لا تُحصى من الأرواح، وهناك حاجة ماسة إلى تمويل مستدام وواسع النطاق من المجتمع الدولي لتجنب المزيد من المعاناة وتجنب الخسائر في الأرواح التي يمكن الوقاية منها.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان