كتب _ أحمد حمدي
تعتبر كرة القدم؛ المتنفس الوحيد لأبناء الإسماعيلية، والدراويش هو رمز السعادة، وتنتظر الجماهير مباريات الإسماعيلي بفارغ الصبر؛ لتفريغ همومهم وأحزانهم، ومن الصعب على الجماهير قبول الهزيمة بأي حال من الأحوال وبخاصة إذا كان الأداء سيئا- هنا- تخرج الجماهير عن وعيها و تعبر عن غضبها بأسلوب لا يقبله الآخرون؛ نظرا لحبها الشديد للنادي. لذا يجب على مجالس الإدارة المتعاقبة على النادي مراعاة ذلك، و العمل على أسعاد الجماهير بشتى الطرق لكي لا يكونوا السبب الرئيسي في أغضاب الجماهير و بالتالي تكون الإدارة سببا رئيسياً في أعمال العنف.
العثمانيين و الجماهير
للدراويش مع العثمانيين تاريخ طويل من الإنجازات حتى أصبحا متلازمين سوياً ودائماً وأبداً جمهور الإسماعيلي يحن للعثمانيين و لما لا، فأول إنجاز حقيقي للدراويش كان في عهد العثمانيين وآخر إنجاز تحقق أيضاً.
بطولة أفريقيا :
كانت البطولة الأولى لمصر في أفريقيا هي التي حصل عليها نادي الاسماعيلي موسم 69-70 بعد الفوز على نادي الإنجلبير (مازيمبي الكنغولي حاليا) 3-1بهدفي علي أبو جريشة والسيد عبد الرازق وكان رئيس النادي وقتها المهندس عثمان أحمد عثمان والذي تولى رئاسة النادي واقتربت فترة رئاسته من ربع قرن حيث استمر رئيساً من 1963- وحتى1988.
إسماعيل عثمان "الرئيس الذهبي"
تم تعيين المهندس إسماعيل عثمان رئيساً للنادي الإسماعيلي عام 1997 ليشهد الإسماعيلي معه أفضل مراحله على الإطلاق فقد استطاع تحقيق الفوز بكأس مصر مرتين 1997 و2000 وتوجها بالفوز بالدوري في أروع مواسم الدوري المصري منذ انطلاقه حيث فاز به الاسماعيلي بلا هزيمة بعد مباراة تاريخية أمام النادي الأهلي في القاهرة اختيرت بعدها مباراة القرن في الكرة المصرية وانتهت 4-4.
الديكتاتور عثمان
عاشت جماهير نادي الإسماعيلي حالة من النشوة بعد رحيل مجلس العميد أبو السعود وتولي المهندس إبراهيم عثمان رئاسة نادي الاسماعيلي مرة أخرى كمجلس إدارة مؤقت، ثم مجلس إدارة حالي، و شعرت الجماهير بأن الدراويش سيعود لمجده و يحقق البطولات من جديد، و زاد الأمل أكثر فأكثر عندما حقق الفريق المركز الأول في النصف الأول من العام الماضي، و على يد المدرب الفرنسي ديسابر، و لم تكن تعلم الجماهير أن هذه بداية النهاية؛ حيث بدأ أداء الفريق يتذبذب بعد رحيل ديسابر، و حقق الإسماعيلي المركز الثاني في الدوري بعد أن كان منافسا على الدوري، و ظل عثمان في قراراته الخاطئة حتى أصبح الفريق مهددا بالسقوط للدرجة الثانية، و نرصد في السطور التالية عدد من القرارات الخاطئة لجناب الديكتاتور عثمان.
رحيل ديسابر
دخل عثمان في صدام كبير مع ديسابر؛ بسبب التدخلات الفنية لعثمان في التشكيل وفرض رأيه على الخواجة الفرنسي.
وعقد عثمان أكثر من جلسة مع ديسابر بعد إنطلاقة الدوري ليطالبه بإشراك إسلام عبد النعيم في مركز المهاجم، وكذلك الدفع بأحمد دويدار، مدافع الزمالك السابق، في المباريات رغم عدم قناعة الخواجة بقدراته الفنية.
كما أثار موقف إبراهيم عثمان بإصدار تحذير علني عبر وسائل الإعلام للجهاز الفني واللاعبين بشأن الأداء غير الممتع بعد 8 أسابيع من الدوري أزمة بين ديسابر ومجلس الإدارة في ظل عدم تفهمه لهذا التحذير رغم النتائج الجيدة.
الراتب الشهري
طلب ديسابر زيادة راتبه الشهري من 12 ألف دوﻻر شهريًا إلى 25 ألف دوﻻر شهريًا للاستمرار في القيادة الفنية للإسماعيلي في ظل تلقيه عروضًا قوية لتدريب أندية ومنتخبات في القارة السمراء والخليج.
وأبلغ ديسابر طلبه بزيادة الراتب للإدارة ولكنإبراهيم عثمان تجاهله ليصر الخواجة الفرنسي على الرحيل فور تلقيه عرضًا رسميًا من الاتحاد الأوغندي لكرة القدم لقيادة منتخب أوغندا.
وسقط الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الإسماعيلي أمام الأفريقي التونسي بنتيجة ٢-١، في المباراة التي أقيمت بينهما مساء الجمعة الماضى، على ملعب الإسماعيلية وسط أحداث شغب جماهيرية والغاء المباراة، مما جعل الفريق مهددا بالاستبعاد من البطولة الافريقية، وهو ما يعد جرس الإنذار الذي دفع بعض الأعضاء في التفكير بتقديم استقالاتهم لاسيما أنهم يحملون سياسات رئيس النادي الإدارية أسباب السقوط المحلي والأفريقي، وضياع هيبة الفريق كرويًا.
عدم استقرار المدربين
يعتبر النادي الإسماعيلي أكثر الأندية في مصر تغييرا للمدير الفني فبعد رحيل ديسابر تعاقب على الفريق عدد كبير من المديرين الفنيين، و هذا يدل على عدم تحقيق مطالبهم التي تتمثل في تدعيم الفريق و عدم التدخل في القيادة الفنية، وتتحمل ذلك إدارة عثمان.
تصريحات «سيحة»
وانتقد محسن عبد المسيح «سيحة» إدارة الإسماعيلي في تصريحات صحفية، مؤكدا أن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع منها الإختيارات الخاطئة لتدعيم صفوف الدراويش، و قماشة اللاعبين الذين تم التعاقد معهم مثل لسعد الجزيري ومحمد الشامي ومحمد مجدي والثنائي الإفريقي ميندوجا وأفولابي، لا يشارك غالبيتهم، كما أنهم ليسوا علي مستوي الإسماعيلي أو علي مستوي المنافسة علي البطولات، وكذلك قيام الإدارة بالتفريط في أعمدة الفريق.
و تابع: أنا مع رحيل إبراهيم حسن والاستفادة منه مالياً، ولكن من الخطأ بيع كالديرون وكان يجب الإبقاء عليه والتعاقد مع لاعب آخر يعوض غيابه عن التشكيلة حتي لا يتأثر الفريق، ونفس الأمر بالنسبة ومحمد عواد خاصة أنه أفضل حارس في مصر والتعاقد مع عصام الحضري بدلا منه ، كما أن عملية الإحلال والتجديد في صفوف الفريق كانت دون المستوي الفني المطلوب.
و أضاف: الإدارة تتحمل المسئولية كاملة، حيث أنها مسئولة عن اختياراتها الفنية، وبخصوص المهندس إبراهيم عثمان من المتعارف عليه أنه جاء النادي ليساهم في انتشاله من كبوته والصرف عليه من جيبه الخاص وهو ما لم يحدث، بل الغريب أنه لم يصرف من الأموال التي دخلت خزينة النادي من جراء بيع اللاعبين الذين رحلوا عن الفريق، بخلاف افتعال ازمة مع محمود متولي أفضل مدافع في مصر بالموسم الماضي، وتصدير الصورة للجماهير علي أن اللاعب متمرد ولا يرغب في تجديد عقده مع النادي، رغم أن كل مطالب متولي شرعية، خاصة بعد تلقيه عروضاً مغرية للغاية من باقي المنافسين.
تهميش مجلس الدراويش
يعيش بعض أعضاء مجلس إدارة النادي الإسماعيلي حالة من التهميش خاصة في القرارات التي تتعلق بفريق كرة القدم.
و قال مصدر داخل مجلس الإدارة إن السبب الرئيسي في سقوط فريق الكرة منذ مطلع هذا الموسم، هو قرارات المهندس إبراهيم عثمان الفردية، دون مناقشة باقي الأعضاء، مؤكدًا أن قرار بيع النجوم في الصيف الماضي كان فرديًا دون علم أحد، وبعد إتمام رحيل اللاعبين برر عثمان، ذلك بأنه دفع من أمواله الخاصة للصرف على فريق الكرة في الموسم المنقضي، ويريد الحصول على تلك الأموال كما أنه يريد توفير أموال لإعطاء اللاعبين مستحقاتهم في مواعيدها في الموسم الجديد.
الإسماعيلي وافق قبل انطلاق الموسم على رحيل الخماسي محمد عواد لصفوف الوحد السعودي لمدة موسم على سبيل الإعارة، والكولومبي دييجو كالديرون لصفوف الفيصلي السعودي، ومحمد فتحي لصفوف بيراميدز والثنائي إبراهيم حسن وبهاء مجدي لفريق الزمالك.
و تابع.المصدر: أن رئيس النادي يأمل في رحيل محمود متولي قلب دفاع الفريق لصفوف النادي الأهلي في الصيف المقبل وباهر المحمدي جوكر الفريق لصفوف الزمالك مع بداية الموسم الجديد.
وأكمل المصدر أن رئيس الإسماعيلي وعد المجلس في أكثر من اجتماع لمجلس الإدارة بأنه يخطط للتعاقد مع لاعبين سوبر في ظل تراجع مستوي الفريق، الأمر الذي لم يتحقق حتي الآن، حيث فشل في التعاقد مع حارس مرمي خلفًا لعصام الحضري، الذي تم عرضه للبيع في الميركاتو الجاري.
مشيرا إلى أن الشارع الإسماعيلاوي ينتقد ويهاجم المجلس ككل ولكن الحقيقة أن ضياع فريق الكرة بالنادي يُسأل عنه إبراهيم عثمان.
رحيل القصير
يعد حسني عبد ربه رمز كبير من رموز الكرة المصرية و الافريقية، و معشوق جماهير الدراويش، و يعتقد الكثيرين أن حسني عبدربه، أعلن إعتزاله مجبرا من إداراة عثمان؛ حيث قال حسني في فيديو إعتزاله « أنا معتزل غصب عني و الظروف صعبة، مؤكدا عدم توليه منصب في مجلس إدارة الإسماعيلي في الفترة الحالية» و هو ما يؤكد الشكوك و التخمينات.
الجماهير تطالب برحيل عثمان
طالب عدد من جماهير النادي الإسماعيلي اللواء حمدي عثمان محافظ الإسماعيلية بضرورة التدخل و حل مجلس إدارة الإسماعيلي، خوفا من سقوط النادي.
عثمان مستمر
نؤكد من خلال مصادرنا الخاصة عدم إستقالة المهندس خالد فرو نائب الرئيس وعطيتو أبو عراقى ومصطفى اميرو عضوا مجلس الإدارة.
وأن كل ما نشر فى هذا الصدد غير صحيح بالمرة ومجلس الادارة مستمر فى عمله بكل اعضائه من أجل عبور تلك المرحلة الصعبة واستعادة مسيرة الانتصارات من جديد.
ويرجو مجلس الإدارة الذى يعد فى حالة انعقاد دائم بعدم الإلتفات إلى الشائعات التى تدار حاليا وضرورة الوقوف خلف الفريق سعيا للخروج من تلك الازمة بشكل سريع.