عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم، الأحد، دورة غير عادية بمقر الأمانة العامة في القاهرة برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، بناءً على طلب دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، لبحث آليات التحرك العربي والدولي لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
أدان المجلس خطط سلطات الاحتلال لفرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة وتهجير سكانه، مؤكداً أن هذه الممارسات تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن القومي العربي. ودعا إلى حماية الشعب الفلسطيني ومنع تصفية قضيته المركزية، وتنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية لكسر الحصار المفروض على غزة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية.
وطالب المجلس بتمكين دولة فلسطين من تولي مسؤوليات الحكم كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ودعا المجموعة العربية في نيويورك إلى تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن تحت الفصل السابع لإلزام إسرائيل بوقف العدوان ورفع الحصار، وفرض عقوبات دولية عليها. كما حث الدول على وقف تصدير السلاح لإسرائيل ومراجعة العلاقات الاقتصادية معها، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين قضائياً على جرائم الحرب.
وأكد القرار على تنفيذ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية، ومقاطعة الشركات الداعمة لاقتصاد الاحتلال، وتفعيل قرارات مجلس الأمن 2735 و2712 و2720 بشأن وقف إطلاق النار وعودة النازحين. كما كلّف الأمانة العامة بإعداد دراسة قانونية حول الخروقات الإسرائيلية، ودعم الوساطة القطرية–المصرية لوقف العدوان، والإسراع في تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة.
وسجّلت تونس تحفظها على ما ورد في القرار بشأن "حل الدولتين"، فيما أبدت العراق تحفظها على أي صيغة تشير إلى "القدس الشرقية" أو الاعتراف بإسرائيل كدولة، تأكيدًا على مواقفهما الثابتة الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.