أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، أن مصر تبذل جهودًا جبارة في دعم الشعب الفلسطيني ولم تتوانَ يومًا عن الدفاع عن القضايا العربية، مشددًا على أن أي تسوية سياسية يجب أن تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وألا تكون على حساب الأرض أو الكرامة.
وقال الرحبي، في تصريحات أعقبت الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، إن موقف سلطنة عُمان ثابت تجاه القضية الفلسطينية، موضحًا: "دعمنا كل مبادرات السلام، بما في ذلك الاتفاقيات التي فتحت قنوات مع إسرائيل، لكننا اشترطنا دائمًا الالتزام بحل الدولتين ووقف الاستيطان، وهو ما لم تلتزم به إسرائيل".
وشدد على أن القضية الفلسطينية أعمق من أحداث السابع من أكتوبر، فهي جرح تاريخي مستمر منذ أكثر من 70 عامًا من الاحتلال والحصار والقتل اليومي، مؤكدًا أن الفلسطينيين يعيشون في "سجن مفتوح" بغزة، وأن معاناة الضفة الغربية لا تقل قسوة.
وانتقد السفير العُماني سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها بعض القوى الكبرى، معتبرًا أن الفيتو المتكرر لحماية إسرائيل وفر لها غطاءً لانتهاكاتها، وأضعف منظومة القانون الدولي والأمم المتحدة، ما شجع الاحتلال على المضي في سياساته الاستيطانية والعدوانية.
وحول مخرجات الاجتماع الطارئ، أوضح الرحبي أن الاجتماع جاء ردًا على قرار الكنيست الإسرائيلي بضم الضفة الغربية، مؤكدًا ضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وحظر التعامل مع الشركات العاملة في المستوطنات، ودعوة الأعضاء العرب في مجلس الأمن للتحرك لفضح الممارسات الإسرائيلية، حتى مع احتمال مواجهة فيتو أمريكي جديد.
كما أشار إلى أن البيان الختامي شدد على الالتزام بقرارات القمم العربية السابقة في الرياض والقاهرة، ورحب بالخطة المصرية لإعادة إعمار غزة.