في ذكرى ميلاد حنان.. رحلة فنية صنعتها الصدفة وأكملها الإصرار

في ذكرى ميلاد حنان.. رحلة فنية صنعتها الصدفة وأكملها الإصرار المطربة المصرية حنان

فنون13-8-2025 | 03:33

تحل اليوم ذكرى ميلاد المطربة المصرية حنان، صاحبة الصوت الدافئ الذي عرف طريقه إلى القلوب قبل أن يعرف طريقه إلى الأضواء. مشوارها الفني لم يكن مخططًا بدقة، بل بدأ بخطوات عفوية نسجتها الصدفة، ثم تحول إلى مسيرة غنائية تركت أثرًا لا يُمحى في ذاكرة المستمعين.

بدأ شغف حنان بالموسيقى منذ سنوات دراستها الإعدادية، بدعم وتشجيع من شقيقها وأصدقائه. وعندما التحقت بأكاديمية الفنون، لم تكن تدرك أن داخلها معهدًا للموسيقى العربية يمنحها في الوقت ذاته شهادة الثانوية العامة والبكالوريوس. هناك، لفت صوتها انتباه الدكتورة رتيبة الحفني، التي اختارتها لتكون صوليست في فرقة الموسيقى العربية (فرقة أم كلثوم)، وهو أمر لم يكن ضمن خططها في تلك المرحلة.

الخطوة التالية جاءت عندما أعلنت مسابقة فنية يشرف عليها الموسيقار عمار الشريعي. بعد تردد قصير، تقدمت حنان للمشاركة، فاختارها الشريعي للانضمام إلى فرقة الأصدقاء، حيث شاركت في تقديم أعمال شهيرة مثل "الحدود" و"مع الأيام"، غير أن رغبتها في العودة إلى الدراسة دفعتها لاحقًا للانسحاب من الفرقة، خصوصًا مع بدء الشريعي التوجه إلى تلحين تترات المسلسلات والأفلام.

رغم حصولها على البكالوريوس، وجدت حنان نفسها في حالة فراغ واكتئاب، فابتعدت عن الغناء فترة من الزمن، قبل أن تدفعها نصيحة أحد أصدقائها الأطباء إلى العودة مجددًا إلى عالمها الأول: الموسيقى.

وفي تلك اللحظة، تدخل الفنان علي الحجار ليشجعها على تغيير مسارها الفني، ويوجهها نحو التعاون مع شركة إنتاج جديدة، الأمر الذي مهد الطريق لولادة ألبومها الأول.

كانت أغنية "الشمس الجريئة" هي بطاقة التعارف الحقيقية بينها وبين الجمهور. ورغم الخلافات التي صاحبت إنتاج الألبوم، بين رغبتها في تقديم أغانٍ طربية تقليدية ورؤية الشركة التي أرادت لها لونًا مرحًا ومختلفًا، فإن النتيجة جاءت لتشكل محطة فارقة في مسيرتها، حيث نجحت الأغنية في تثبيت اسمها على الساحة الفنية.

وبين الصدفة التي دفعتها للغناء، والاختيارات التي صنعت خطواتها اللاحقة، رسمت حنان مشوارًا فنيًّا قصير المدة نسبيًّا، لكنه غني بالأثر. واليوم، في ذكرى ميلادها، يتذكرها الجمهور كصوت حمل رقة المشاعر وصدق الإحساس، وظل حاضرًا رغم غياب صاحبته عن الأضواء.

أضف تعليق