محمد صفاء عامر.. فارس الدراما الصعيدية الذي نقش الحكاية في وجدان المصريين

محمد صفاء عامر.. فارس الدراما الصعيدية الذي نقش الحكاية في وجدان المصريينمحمد صفاء عامر

فنون13-8-2025 | 14:00

في مثل هذا اليوم، رحل عن عالمنا واحد من أبرز صناع الدراما المصرية، الكاتب والسيناريست محمد صفاء عامر، تاركًا إرثًا فنيًا ثريًا أعاد من خلاله إحياء ملامح الصعيد المصري على الشاشة. لم يكن مجرد كاتب يخط الأحداث، بل كان راوٍ للحياة، ينقل تفاصيل الأرض والناس والعادات برؤية إنسانية فريدة، فاستحق أن يُلقَّب بـ"شاعر الدراما الصعيدية" الذي منح شخصياته روحًا تنبض بالصدق، وترك بصمة لا تمحوها السنين.

من قاضٍ إلى كاتب دراما
وُلد محمد صفاء عامر في الأقصر عام 1940، وسط بيئة غنية بالقصص الشعبية والعادات والتقاليد التي ستصبح فيما بعد المادة الخام لكتاباته. درس الحقوق وعمل قاضيًا لسنوات، لكن شغفه بالكتابة كان أقوى من أي منصب، فترك عباءة القضاء ليكتب نصوصًا درامية من قلب الصعيد، حاملة روح المكان وأصوات ناسه.

الدراما التي أعادت وهج الصعيد
برع صفاء عامر في تقديم صورة واقعية للصعيد المصري، بعيدًا عن القوالب النمطية. مسلسلاته مثل ذئاب الجبل والضوء الشارد والفرار من الحب وأين قلبي، لم تكن مجرد أحداث متتابعة، بل كانت لوحات إنسانية تعكس الصراع بين القيم الأصيلة ومتغيرات العصر. وكانت حواراته مشحونة ببلاغة خاصة، تتسم بالبساطة والقوة في آنٍ واحد.

إرثه الفني والإنساني
لم يكن صفاء عامر مجرد مؤلف ناجح، بل كان صاحب رسالة. كان يؤمن أن الدراما قادرة على تغيير الوعي، وأن الفن يجب أن يكون صوتًا للحق والخير. ترك وراءه مكتبة من الأعمال التي تُدرّس في كيفية بناء الشخصيات، وصياغة الحوارات، وتصوير البيئات المحلية بعمق وصدق.

رحيله وأثره الباقي
رحل عن عالمنا في 26 أغسطس 2013، بعد صراع مع المرض، لكنه لم يرحل من ذاكرة المشاهدين. ما زالت أعماله تعرض حتى اليوم، وما زالت كلماته تسكن القلوب وتستدعي الحنين إلى زمن الدراما الذهبية، حين كان النص هو البطل الأول.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان