فشل ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تأمين الأغلبية للتصويت على تمديد خدمة جنود الاحتياط في الجيش، إذ تم تأجيل التصويت في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست على تمديد أوامر الاستدعاء الطارئ (المعروفة بأوامر تساف 8) لجنود الاحتياط اليوم الأربعاء، ما أثار توترات سياسية.
أثار تأجيل التصويت على تمديد أوامر الاستدعاء الطارئ لجنود الاحتياط، ردود أفعال السياسيين، وأشاد زعيم المعارضة يائير لابيد رئيس حزب يش عتيد بقرار التأجيل، منتقدًا الحكومة الإسرائيلية لسماحها بزيادة العبء على جنود الاحتياط.
وصرّح لابيد في بيان له: "لقد منعنا للتو في لجنة الخارجية والدفاع زيادة العبء على جنود الاحتياط من خلال عرقلة اقتراح تمديد أوامر الاستدعاء الطارئ لهم".
وأضاف: "مرة أخرى، يفتقر الائتلاف إلى الأغلبية. إسرائيل لديها حكومة أقلية غير فاعلة وغير شرعية".
وذكر عضو الكنيست ميراف بن آري عن حزب "يش عتيد": "يريدون تجنيد 300 ألف جندي احتياط لاستعادة غزة، لكنهم لم يتمكنوا من الحصول على عدد كافٍ من أعضاء الكنيست لضمان الأغلبية في تصويت لجنة الخارجية والدفاع، لذلك أُلغي التصويت"، وفقًا لموقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري.
وجاءت المناقشة في ظل التوترات السياسية المستمرة بشأن مشروع القانون الذي اقترحته الحكومة الإسرائيلية.
ويضم ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاليًا 60 عضوًا، أي أقل من الأغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدًا، بعد انسحاب حزب "يهدوت هتوراة" الأرثوذكسي المتشدد وعضو الكنيست آفي ماعوز الشهر الماضي.
ومن المتوقع تأجيل التصويت إلى الأسبوع المقبل، حيث وعدت المعارضة بحضور شبه كامل، بينما لا يزال غياب أعضاء الائتلاف، بمن فيهم رئيسه المعزول مؤخرًا، يولي إدلشتاين، يعيق سير العملية، وفقًا لتقارير إعلامية عبرية.
كان الائتلاف فشل في تصويت مماثل في مايو الماضي قبل أن ينجح لاحقًا في تمريره. وكانت هذه المرة الثالثة التي يفشل فيها الائتلاف في إقرار إصدار أمر لاستدعاء الاحتياط، وفقًا لهيئة البث العبرية.
ولافتت الهيئة العبرية آنذاك إلى أن اللجنة عليها الانعقاد مرة أخرى خلال الأسبوع وإذا لم تفعل ذلك فإن أوامر الاستدعاء لجنود الاحتياط لن تكون سارية المفعول.
وفي وقت سابق خلال الشهر ذاته، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة دعم مالي كبير لضباط وجنود جيش الاحتياط، بقيمة 3 مليارات شيكل (نحو مليار دولار).
وقالت وسائل الإعلام العبرية، إن هذه الخطة صحيحة وحيوية وعادلة، لكنها لم تُقر بنيات طيبة، بل هي محاولة من نتنياهو لإجهاض ظاهرة عدم الامتثال للخدمة.