رحل عن عالمنا مدير التصوير والممثل المصري تيمور تيمور في حادث مأساوي مساء السبت 16 أغسطس، بعدما حاول إنقاذ ابنه من الغرق على شاطئ رأس الحكمة بالساحل الشمالي، فنجح في إنقاذ طفله لكنه دفع حياته ثمنًا لهذه البطولة.
تيمور الذي وُلد عام 1981 وتخرج في معهد السينما – قسم التصوير، كان واحدًا من الأسماء الموهوبة التي وضعت بصمتها بوضوح في الدراما والسينما. لم يكن مجرد مدير تصوير خلف الكاميرا، بل كان فنانًا عاشقًا للتفاصيل، بدأ مسيرته ممثلًا في أعمال مثل الحاسة السابعة وشباب أون لاين، قبل أن يسطع اسمه كأحد أبرز مديري التصوير.
ترك بصمته في مسلسلات ناجحة مثل جودر بجزأيه الأخيرين، رسالة الإمام، جراند أوتيل، السيدة الأولى، وطريقي، إلى جانب أفلام لاقت رواجًا مثل رمسيس باريس، الديزل، ريجاتا، بل وشارك كمصور في أعمال كبيرة مثل إبراهيم الأبيض وعلى جثتي.
الخبر كان صادمًا لأصدقائه وزملائه في الوسط الفني، الذين نعوه بكلمات مؤثرة.
الفنان عباس أبو الحسن وصفه بأنه "موهوب ومبهج وحبيب الكل"، فيما قال ياسر جلال: "فقدت أخًا وصديقًا عزيزًا"، بينما كتب أحمد السقا: "رحمك الله وغفر لك، وألهم أهلك الصبر"، أما ياسمين عبدالعزيز فنعته قائلة: "أطيب قلب وأجدع إنسان قابلته".
رحل تيمور تاركًا خلفه إرثًا من الأعمال التي ستظل شاهدًا على موهبته، لكنه رحل أيضًا وهو يجسّد أنبل أدواره الحياتية.. دور الأب الذي ضحى بنفسه لينقذ فلذة كبده.
ولعل أكثر ما يوجع القلب، أن كلماته الأخيرة في أحد لقاءاته التلفزيونية كانت عن والدته: "والدتي دي ست الحبايب.. إحنا عايشين بدعواتها، ولازم كل يوم أكلمها تدعيلي".. وكأنها كلمات وداع سبقت رحيله.
برحيله، لم يفقد الوسط الفني فقط مدير تصوير موهوبًا، بل فقدنا إنسانًا كريم الخلق، وترك لنا درسًا خالدًا في الأبوة والتضحية.