قدمت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والمكلّفة بمهام وزيرة البيئة، تقريرًا حول مشاركة مصر في أعمال الجولة الثانية من الدورة الخامسة للجنة التفاوض الحكومية الدولية الخاصة بإعداد صك ملزم لمواجهة التلوث البلاستيكي، والتي استضافتها مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة من 5 إلى 15 أغسطس 2025.
وشهدت المفاوضات مشاركة واسعة تخطت 2600 ممثل من 183 دولة و400 منظمة مراقبة من بينها منظمات بيئية وشبابية، إلى جانب ممثلين عن جامعي المخلفات.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن قضية التلوث البلاستيكي أصبحت من أخطر التحديات البيئية على الصحة العامة والتنوع البيولوجي واستقرار النظم البيئية، مشيرة إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق عالمي طموح يضع حلولاً فعالة وسريعة للحد من هذا الخطر.
وأوضحت أن الوفد المصري، برئاسة الدكتور علي أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، ضم ممثلين عن وزارات الخارجية والبترول والثروة المعدنية، إضافة إلى اتحاد الصناعات المصرية من خلال غرفة الصناعات الكيماوية ومكتب الالتزام البيئي، حيث عمل على تعزيز الموقف التفاوضي الوطني في مختلف مجموعات العمل. وتطرقت المناقشات إلى موضوعات أساسية مثل الإنتاج المستدام للبلاستيك، المواد الخام المستخدمة، ومسؤوليات التمويل المرتبطة بتنفيذ المعاهدة المرتقبة.
كما أشارت الوزيرة إلى أن الجولة الأخيرة لم تسفر عن اتفاق نهائي، لكنها مهّدت الطريق أمام جولة جديدة سيتم تحديد موعدها لاحقًا، في سبيل الوصول إلى اعتماد معاهدة دولية شاملة لإنهاء التلوث البلاستيكي.
على هامش الاجتماعات، عقد رئيس جهاز شئون البيئة لقاءات ثنائية مع ممثلي عدة دول من بينها ألمانيا والنرويج والولايات المتحدة وبنجلاديش والمملكة المتحدة، إلى جانب مشاركته في اجتماعات المجموعات الإقليمية الأفريقية والعربية ومجموعة “العقول المتشابهة”، فضلاً عن تمثيله مصر في الشق الوزاري الذي انعقد يومي 12 و13 أغسطس.
وشددت الوزيرة على أن خطورة تلوث البلاستيك تفرض ضرورة التحرك الجماعي العاجل وبروح من المسؤولية المشتركة، مؤكدة أن أي تأخير في التوصل إلى اتفاق عالمي سيضاعف من الآثار السلبية لهذا التحدي البيئي المتسارع.