يقدم خبراء التغذية العلاجية ، إرشادات ب النظام الغذائي المناسب للأطفال من سن 6 أشهر إلى سنتين، ويؤكدون على أهمية التغذية المتوازنة لدعم النمو الصحي والتطور السليم في هذه المرحلة الحرجة من حياة الطفل.
وأوضح الخبراء أن الرضاعة الطبيعية أو الصناعية تظل المصدر الأساسي لتغذية الطفل خلال الأشهر الستة الأولى، ومع بلوغه الشهر السادس، يصبح من الضروري إدخال الأطعمة الصلبة تدريجيًا لتلبية احتياجاته الغذائية المتزايدة.
ويشير الخبراء إلى أن هذه المرحلة تتطلب تقديم أطعمة غنية بالعناصر الغذائية الأساسية مثل البروتينات، الكربوهيدرات المعقدة، الدهون الصحية، الفيتامينات، والمعادن.
إرشادات التغذية من 6 أشهر إلى سنة:
الأشهر 6-8: يُنصح ببدء تقديم الأطعمة المهروسة مثل الخضروات (الجزر، البطاطس الحلوة، الكوسا) والفواكه (الموز، التفاح، الأفوكادو) مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية 3-5 مرات يوميًا.
يمكن تقديم الحبوب المدعمة بالحديد مثل الأرز المطحون أو الشوفان بكميات صغيرة (1-2 ملعقة صغيرة يوميًا)، مع زيادتها تدريجيًا إلى وجبتين يوميًا.
الأشهر 8-12: يمكن إدخال البروتينات مثل الدجاج المهروس، البقوليات، والزبادي الطبيعي كامل الدسم. يُوصى بتقديم 1-2 ملعقة كبيرة من الخضروات والفواكه المهروسة يوميًا، بالإضافة إلى الحبوب (4 ملاعق كبيرة يوميًا). كما يُنصح بتقديم الماء بكميات صغيرة (120-250 مل يوميًا) باستخدام كوب لتعويد الطفل.
إرشادات التغذية من سنة إلى سنتين:
في هذه المرحلة، يمكن للطفل تناول 3 وجبات رئيسية يوميًا مع وجبة خفيفة أو اثنتين، ويُفضل أن تكون الأطعمة متنوعة وتشمل الحبوب الكاملة (مثل الأرز البني والخبز الكامل)، الخضروات والفواكه الطازجة، ومصادر البروتين مثل البيض، اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك.
يُوصى بتقديم منتجات الألبان (مثل الحليب والزبادي) بكمية 2 كوب يوميًا لتزويد الطفل بالكالسيوم وفيتامين د، مع تجنب إضافة السكر أو الملح للأطعمة.
يُشدد الخبراء على أهمية تقديم الأطعمة بقوام مناسب لعمر الطفل، مع تقطيعها إلى قطع صغيرة لتجنب الاختناق، وتشجيع الطفل على تناول الطعام بمفرده لتنمية مهاراته الحركية.
نصائح إضافية:
يجب تقديم طعام جديد واحد في كل مرة، مع الانتظار 3-4 أيام لمراقبة أي ردود فعل تحسسية.
تجنب الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة، الملح، أو الدهون المشبعة، مثل المشروبات الغازية والحلويات المصنعة.
الحرص على تقديم الطعام في بيئة إيجابية وممتعة، مع تشجيع الطفل على تجربة نكهات جديدة دون إجباره على تناول الطعام.
استشارة طبيب الأطفال في حال ملاحظة أي علامات حساسية أو نقص في التغذية.
ويؤكد الخبراء على أن التغذية السليمة في هذه المرحلة العمرية هي استثمار طويل الأمد في صحة الطفل، داعيًا الأمهات إلى التحلي بالصبر والمرونة أثناء تعويد أطفالهن على الأطعمة الصلبة، مع التركيز على تنوع الوجبات وتقديمها بطريقة جذابة لضمان نمو صحي ومتوازن