قالت منار البطران، مدير وحدة الإصدارات والنشر بالمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية، إن الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية بدعوة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، وتجسد مستوى التنسيق القائم بين القيادتين في مواجهة التحديات الراهنة بالمنطقة.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ" دار المعارف"، أن العلاقات المصرية ـ السعودية كانت دائمًا ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، مشيرة إلى أن توقيت الزيارة يعكس أهمية التشاور لمواجهة القضايا المشتعلة في الإقليم، وعلى رأسها الحرب في غزة، فضلًا عن ملفات لبنان وسوريا وليبيا واليمن والسودان.
وأوضحت البطران أن المباحثات المرتقبة بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي بمدينة نيوم ستفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الثنائي على المستويين السياسي والاقتصادي، مؤكدة أن البلدين يشكلان معًا أكبر قوتين عربيتين في المنطقة، وأن استمرار التنسيق بينهما يعد ضرورة استراتيجية لحماية المصالح العربية وصون استقرار البحر الأحمر والخليج العربي.
كما أشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة و الرياض شهدت تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث تُعد السعودية أحد أبرز الشركاء التجاريين لمصر، فيما تسهم استثماراتها بدور فاعل في دعم الاقتصاد المصري. وتابعت أن الزيارة من شأنها فتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات المشتركة، خصوصًا في مجالات الطاقة النظيفة والبنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا.
واختتمت البطران تصريحاتها بالتأكيد على أن مصر والسعودية تمثلان معًا صمام أمان للاستقرار الإقليمي، وأن زيارة الرئيس السيسي تحمل رسالة واضحة مفادها أن العلاقات الثنائية تسير بخطى ثابتة نحو مزيد من التكامل والشراكة الاستراتيجية لصالح الشعبين والمنطقة بأسرها.