شوفت الحريقة ؟.. لأ شوفت الحقيقة

شوفت الحريقة ؟.. لأ شوفت الحقيقةسعيد صلاح

الرأى24-8-2025 | 15:52

شوفت الحريقة اللى حصلت فى أكتوبر امبارح .. طيب شوفت الواد البلطجي اللى ضرب الست فى الشارع، يبقى أكيد شوفت الحرامي اللى حاول يسرق الموبايل من الراجل فى الشارع ومعرفش فضربه، ولا أقولك سيبك من كل ده شوفت امبارح يا أخي وأنا مروح بشتري العيش لقيت الرغيف أبو جنيه بقى بجنيه وربع وحجمه بقى أصغر من كف الأيد.. الواحد يا أخي مش عارف هيلاحق على ايه ولا ايه ومش عارف يلاقيها من منين ولا منين.. الدنيا بقت ضيقة اوي ومحدش سائل فينا وفى ناس كتير عيشاها وبتلعب فى بالفلوس لعب .. لا واللي زاد وغطي ييجي شوية خلايجة يحطوا علينا ويتعاملوا معانا كده ويفتكروا إنهم أحسن مننا علشان معاهم شوية فلوس.

طبعا هذا الكلام ليس غريبا عليك وسمعته كثيرا وتقرأه على السوشيال ميديا ليل نهار.. ببساطة شديدة هذا الكلام سوف تراه كثيرًا جدًا خلال الفترة المقبلة وسوف تسمع أكثر منه بكثير وموجات التحريض على الغضب والضجر من الأوضاع الحالية فى البلاد سوف تزداد وتشتد، ومحاولات دفعك نحو الانفجار والخروج على النظام العام سوف تزيد، وتتسع دوائر ونطاقات المحاولات الخبيثة التي لا يتوقف عنها أهل الشر وكل أعداء الوطن من أشخاص وجماعات وأجهزة ودول لإسقاط الوطن، مستخدمين مئات الآلاف من اللجان الإلكترونية المنتشرة فى كل مكان بملايين الحسابات الوهمية من أجل خلق هذه الحالة البائسة لتكون هناك بيئة خصبة لاندلاع الحريق بعدما تنطلق الشرارة الأولى.

لقد حاولوا كثيرا ومازالوا – وأقصد كلاب الإرهابية وذبابها الإلكتروني- الإساءة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ، ومحاولة النيل منه بعدما اتضح لهم وللكثير أنه حجر العثرة فى طريقهم للعودة، والصخرة التي تتحطم عليها كل مخططاتهم من أجل إسقاط النظام والدولة المصرية وإدخالها فى حالة الفوضى التي يتمنونها، فراحوا يكثفون من جهودهم الخبيثة تجاه الشعب، محاولين ضرب تماسكه ولحمته الوطنية وصبره وجلده، والنخر فى أعمدة وعيه الراسخة من أجل أن يفتحوا لأنفسهم طرقا ولو ضيقة نحو إشاعة الفوضى وإسقاط الدولة.

وعندما لم يجدوا فائدة من وراء ذلك، راحو يعبثون فى طرق أخرى منها إثارة وتقليب العالم على مصر وتصويرها على أنها هى التي تمنع دخول المساعدات إلى غزة ورأينا إخوان صهيون ومظاهراتهم فى تل أبيب ومحاولات غلق ابواب بعض السفارات فى أوروبا .

وعندما لم يجدوا فائدة من ذلك أيضا كثفوا من جهودهم الشيطانية تجاه علاقتنا بالأشقاء العرب فانتشرت سجالات ومشاحنات على وسائل التواصل بين حسابات لشخصيات مجهولة ومدفوعة وممولة لإحداث فتنة ووقيعة بين الشعوب العربية وبعضها، خاصة بين الشعب المصري والشعب السعودي.

فلقد رأينا مؤخرا التشاحن المنتشر على السوشيال والحديث المتناقل عن توتر العلاقة بين القاهرة والرياض وحالات العداء والكراهية التي اختلقت ودست بين الشعبين وهي فى الواقع لا وجود لها على الإطلاق.

كل هذه محاولات خبيثة وتزداد اشتعالا فى الفترة الأخيرة خاصة مع توتر الأوضاع فى غزة وعلى الحدود المصرية الشرقية؛ بسبب الغطرسة الصهيونية المستمرة ومحاولتها تهجير الفلسطينيين فى تحد سافر للإرادة العربية والمصرية خاصة ولكل الأحرار من سكان هذا العالم البائس.

وأمام الموقف المصري الصلب تنهار وتنهزم كل المحاولات الصهيونية لاحتلال القطاع وتدميره وتهجير أصحابه، ولكن لا تتوقف المحاولات عن تنفيذ مخططهم فى ظل الدعم الأمريكي المطلق الذي لا حدود له، وهنا تشتعل أكثر محاولات أهل الشر للدفع بنا نحو مواجهة محتومة ظنا منهم أن فى ذلك هلاكنا، وفى هلاكنا فرصة لعودتهم مرة أخرى إلى المشهد على أطلال الوطن.

لكن فى مثل هذه الأوقات العصيبة تظهر المعادن الأصيلة، وتتكشف القدرة المصرية على الثبات والصمود وأيضا تنجلي القشرة عن الذهب العربي الخالص وتتلألأ الحقيقة الثابتة والتاريخية أننا أشقاء، فى وقت المحن والظروف الصعبة نقف ظهورنا فى ظهور بعض، نحمي ونتحامى فى أنفسنا ونجنب أى خلافات مهما كان حجمها، ولا نسلم أو ننخدع بأى محاولات لبث الفرقة والوقيعة بيننا.

ولأن الأمر بات على «حافة» الهاوية والتأزم وصل إلى مداه ولم يعد فى القوس منزع، والعدو وصديقه «العدو» يتحدان ويتعاونان ضدنا، كان لزاما علينا أن نقول لهم ولكل عدو ظاهر وباطن، إننا صف واحد وأمة واحدة وأشقاء وأخوة نشد بعضا بعضا، ووقت المحن نكون جسدا واحدا وذراعا واحدا، يضرب دون هوادة كل من يحاول أن يسقطنا أو يقتطع جزء من أرضنا أو يجور على حق من حقوق أهلنا أو يمحو هويتنا ووجودنا.

تواتر الأحداث وتصاعدها بهذه الدرحة السريعة والمشتعلة يفسر لنا حقيقة ما يدبر لنا، وحجم الضغوط التي نتعرض لها نحن العرب وخاصة نحن المصريين نتيجة مواقفنا التاريخية تجاه أمتنا العربية وخاصة الفلسطينيين وإصرارنا على أن لا نكون لقم صائغة يفترسها العدو وقتما شاء وكيفما يريد.

والتحرك المصري السعودي الأخير، الذي بلورته زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السعودية الخميس الماضي، وهذه الحميمية التي لاقاها الرئيس السيسي من شقيقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي تخرس كل الألسنة وتؤكد على حقيقة ثابتة لا تتغير ولن تتغير أن مصر و السعودية جناحا هذه الأمة ودرعها القوي، كما أن هذه الزيارة تمثل رسالة واضحة للداخل والخارج بشأن قوة العلاقات المصرية السعودية، وأنه لا توجد ثمة خلافات أو أزمات بين الجانبين .

نحن نمر بظرف دقيق جدا يتطلب فيه التحلي بأقصى درجات الوعي والتماسك والاصطفاف خلف قيادتنا وخلف وطننا الذي يتعرض لضغوط ومؤامرات ويحيق به الخطر من جهات عديدة .. ربما تشتعل الأحداث فى أوقات قصيرة ويكون الاشتعال سريعا، لذلك علينا جميعا أن نكون يدا واحدة وصفا واحد خلف وطننا فى مواجهة العدو مهما كان وأينما كان .

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان