توقع محللو شركة "مورجان ستانلي" للاستشارات المالية أن يُعيد "القانون الكبير الجميل" الأمريكي تشكيل التدفقات النقدية للشركات عبر حزمة سخية من الحوافز الضريبية، بينما يظل تأثيره على أوروبا أكثر تعقيدًا وتباينًا.
وأوضح المحللون أن القانون سيعيد تفعيل إجراءين أساسيين، الخصم الفوري والرجعي لمصروفات البحث والتطوير في الولايات المتحدة، والاستهلاك المعجل بنسبة 100% للنفقات الرأسمالية المؤهلة، وبالنسبة للشركات الأمريكية ذات الاستثمارات الكبيرة في البحث والتطوير أو الإنفاق الرأسمالي، يعني ذلك زيادة ملموسة في التدفقات النقدية الحرة، بحسب ما نقلته منصة "إنفيستنج" الاقتصادية.
أما بالنسبة للشركات الأوروبية، فيُتوقع أن يكون التأثير أقل وضوحًا، لكنه يظل مهمًا بالنظر إلى أن نحو 23% من إيرادات مؤشر "إم إس سي آي" الأوروبي تأتي من السوق الأمريكية، حيث أظهر بحث مورجان ستانلي أن 2.2% فقط من الشركات الأوروبية ذكرت القانون أو المزايا الضريبية في مكالمات الأرباح للربع الثاني من 2025 مقارنة بـ11% من الشركات الأمريكية، وهو ما يعكس أن فرق الإدارة الأوروبية والمحللين لم ينخرطوا بعد بشكل كامل في تقييم الأثر المحتمل للقانون.
ويتوقف مدى استفادة الشركات الأوروبية على عوامل متعددة، أبرزها حجم إنفاقها على البحث والتطوير في الولايات المتحدة، وموقع موظفيها وعملياتها، إلى جانب الترتيبات الضريبية العابرة للحدود التي قد تحد من المكاسب، حيث يُقدّر "مورجان ستانلي" أن تعرض الشركات الأوروبية لأحكام القانون يبلغ نحو 18% من إيراداتها، باستخدام إيرادات الخدمات والإيرادات المحلية الأمريكية كمؤشر.
ويبرز التقرير شركات الرعاية الصحية والتكنولوجيا كأكثر القطاعات استفادة، حيث يُتوقع أن تحقق شركات الأدوية الكبرى مكاسب من خصم مصروفات البحث والتطوير مقدما، إلى جانب شركات البرمجيات، كما تبدو الشركات كثيفة رأس المال مؤهلة للاستفادة من ميزة الاستهلاك المعجل، حيث بدأت بعض الشركات الأوروبية بالفعل في الاعتراف بالفوائد المحتملة.
ومع ذلك، حذرت التحليلات من بعض القيود، حيث قد تحد القواعد الضريبية العابرة للحدود، مثل ضريبة تآكل القاعدة الضريبية ومكافحة إساءة الاستخدام الأمريكية من الفوائد، بينما يمكن أن تؤدي أنظمة الحد الأدنى من الضرائب في أوروبا إلى تقليص المدخرات المتوقعة، كما أن العديد من الشركات لم تكشف بعد عن مدى تعرضها للقانون، مما يجعل من الصعب تحديد حجم التأثير بدقة.