خيم الحزن اليوم على الوسط الإعلامي المصري برحيل الإعلامي الكبير عاطف كامل، الذي حمل على عاتقه طوال مشواره رسالة الكلمة الصادقة، وظل حاضرًا في وجدان المشاهد المصري ببرامجه المتنوعة التي جمعت بين العمق والبساطة.
بدأ كامل رحلته المهنية من بوابة الصحافة، حيث تعلم أصول المهنة وقواعدها الصارمة، قبل أن تفتح له الإعلامية القديرة سهير الإتربي أبواب ماسبيرو، ليبدأ مرحلة جديدة من الإبداع التلفزيوني. وكانت انطلاقته مع برنامج "لو بطلنا نحلم"، الذي رسّخ صورته كإعلامي مختلف، قادر على أن يحوّل التوك شو إلى مساحة للحوار الراقي والفكر الملهم.
ولم يقف عند حدود البرامج الحوارية، بل أثبت أن لديه أدوات المذيع الإخباري المتمكن، حين قدم أول برنامج إخباري يومي بمفرده عبر شاشة التليفزيون المصري. كما ارتبط اسمه ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، حيث ترك بصمته الخاصة خلال فترة تولي الدكتورة درية شرف الدين وزارة الإعلام، ليصبح أحد أبرز الأصوات الصباحية التي يستيقظ عليها المصريون.
كان كامل دائم الاعتراف بفضل من أثروا في مشواره، وعلى رأسهم الإعلامي الكبير مفيد فوزي، وسيدة الشاشة الإعلامية سهير الإتربي، اللذان اعتبرهما بوصلة مهنية وإنسانية في مسيرته.
رحيل عاطف كامل ليس فقدًا لشخص فقط، بل لمدرسة إعلامية امتزج فيها الصدق بالوعي، والبساطة بالعمق، ليبقى حاضرًا في ذاكرة المهنة كإعلامي حمل الحلم حتى آخر لحظة.